جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ : قبيحة بالغة في القبح، نزلت(١) حين قال المؤمنون :( كانت بنو إسرائيل أكرم على الله منا ؛ لأنهم إذا أذنبوا ذنبا أصبحت كفارة ذنوبهم مكتوبة على عتبة أبوابهم ؛ أو نزلت في رجل قبل امرأة وعانقها ثم ندم، وقيل الفاحشة الزنا والكبائر، ﴿أو ظلموا أنفسهم﴾ : بالصغائر وما دون الزنا، ﴿ذكروا الله﴾ : أي : وعيده، أو ذكروه باللسان :﴿فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾، استفهام بمعنى النفي معترض بين المعطوف والمعطوف عليه دال على سعة رحمته، ﴿ولم يصرّوا على ما فعلوا﴾ : لم يقيموا على ذنوبهم، بل أقروا واستغفروا وفي الحديث(٢) ( ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة )، ﴿وهم يعلمون﴾ : أنها معصية أو أن الإصرار ضار أو أن الله يملك مغفرة الذنوب، أو أنهم إن استغفروا غفر لهم.
١ نقلهما محبي السنة، ووافقه الواحدي في الثاني/١٢ منه..
٢ الذي رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما/١٢ [وهو ضعيف، انظر ضعيف الجامع (٥٠٠٦)، وضعيف أبي داود].
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى