فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم...﴾ [آل عمران: ١٣٥] صرّح بذكر الفاحشة مع دخولها في ظلم النفس، لأن المراد بها نوع من أنواع ظلم النفس، وهو الزنى، أو كلّ كبيرة، وخُصّ بهذا الاسم تنبيها على زيادة قبحه.
قوله تعالى :﴿ومن يغفر الذنوب إلا الله...﴾ [آل عمران: ١٣٥] أي يسترها.
فإن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أنه قال :﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ [الشورى: ٣٧] وقال :﴿قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيّام الله﴾ ؟ [الجاثية: ١٤].
قلتُ : معناه ومن يغفر الذنوب من جميع الوجوه إلا الله ؟ وهذا لا يوجد من غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى