الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال : لما نزلت ﴿زين للناس حب الشهوات. . . .﴾ إلى آخر الآية. قال عمر : الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت ( قل أؤنبئكم. . . . . ) ( آل عمران الآية : ١٥ ) الآية كلها.
و أخرجه ابن المنذر بلفظ حتى انتهى إلى قوله ( قل أؤنبئكم بخير ) ( آل عمران الآية : ١٥ ) فبكى وقال : بعد ماذا. بعد ما زينتها.
و أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سيار بن الحكم أن عمر بن الخطاب قرأ ﴿زين للناس. . . .﴾ الآية. ثم قال : الآن يا رب وقد زينتها في القلوب.
و أخرج ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم عن أسلم قال : رأيت عبد الله بن أرقم جاء إلى عمر بن الخطاب بحلية آنية وفضة فقال عمر : اللهم إنك ذكرت هذا المال. فقلت ﴿زين للناس حب الشهوات﴾ حتى ختم الآية وقلت { لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) ( الحديد الآية : ٢٣ ) وإنا لا أستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا، اللهم فاجعلنا ننفقه في حق، وأعوذ بك من شره.
و أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿زين للناس. . . .﴾ الآية. قال من زينها ؟ ما أحد أشد لها ذما من خالقها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله تعالى عنه في قوله ﴿زين للناس. . .﴾ الآية. قال : زين لهم الشيطان.
قوله تعالى :﴿من النساء﴾.
أخرج النسائي وابن أبي حاتم والحاكم عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ".
قوله تعالى :﴿والقناطير المقنطرة﴾.
أخرج أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" القنطار اثنا عشر ألف أوقية ".
و أخرج الحاكم وصححه عن أنس قال " سئل رسول الله ﷺ. عن قول الله ﴿والقناطير المقنطرة﴾ قال : القنطار ألف أوقية ".
و أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" القنطار ألف دينار ".
و أخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال :" قال رسول الله ﷺ :﴿القنطار﴾ ألف أوقية ومائتا أوقية ".
و أخرج ابن جرير عن الحسن قال :" قال رسول الله ﷺ :﴿القنطار﴾ ألف ومائتا دينار ".
و أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الدرداء قال :" قال رسول الله ﷺ :" من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائتي آية بعث من القانتين، ومن قرأ خمسمائة آية إلى ألف آية أصبح له قنطار من الأجر، والقنطار مثل التل العظيم ".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن معاذ بن جبل قال : القنطار ألف ومائتا أوقية.
وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : القنطار ألف ومائتا أوقية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن أبي هريرة مثله.
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن ابن عباس قال : القنطار اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار.
و أخرج ابن جرير والبيهقي عن ابن عباس قال : القنطار ألف ومائتا دينار من الفضة وألف ومائتا مثقال.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : القنطار ملء مسك الثور ذهبا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر، أنه سئل ما القنطار ؟ قال : سبعون ألفا.
و أخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : القنطار سبعون ألف دينار.
و أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب قال : القنطار ثمانون ألفا.
و أخرج عبد بن حميد عن أبي صالح قال : القنطار مائة رطل.
و أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : كنا نحدث أن القنطار مائة رطل من الذهب، أو ثمانون ألفا من الورق.
و أخرج الطستي عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿والقناطير﴾ قال : أما قولنا أهل البيت فإنا نقول : القنطار عشرة آلاف مثقال، وأما بنو حسل فإنهم يقولون : ملء مسك ثور ذهبا أو فضة. قال : فهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول :
وكانوا ملوك الروم تجبى إليهمقناطيرها من بين قل وزائد
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر قال ﴿القنطار﴾ خمسة عشر ألف مثقال، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا.
و أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿القناطير المقنطرة﴾ يعني المال الكثير من الذهب والفضة.
و أخرج عن الربيع ﴿القناطير المقنطرة﴾ المال الكثير بعضه على بعض.
و أخرج عن السدي ﴿المقنطرة﴾ يعني المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم.
قوله تعالى :﴿والخيل المسومة﴾.
أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿والخيل المسومة﴾ قال : الراعية. وأخرجه ابن المنذر من طريق مجاهد عن ابن عباس.
و أخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس ﴿والخيل المسومة﴾ يعني معلمة.
و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿والخيل المسومة﴾ يعني معلمة.
و أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال ﴿الخيل المسومة﴾ الراعية والمطهمة الحسان. ثم قرأ ( شجر فيه تسيمون ).
و أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿والخيل المسومة﴾ قال : المطهمة الحسان.
و أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة قال : تسويمها حسنها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول ﴿والخيل المسومة﴾ قال : الغرة والتحجيل.
أما قوله تعالى :﴿ذلك متاع الحياة الدنيا﴾.
أخرج مسلم وابن أبي حاتم عن ابن عمرو عن رسول الله ﷺ قال :" الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة ".
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿والله عنده حسن المآب﴾ قال : حسن المنقلب. وهي الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى