معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
قالَ تَعالَى ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ ( ١٤ ) مهموز منها موضع الفاء لأنه من " آبَ " " يَؤوُبُ " وهي معتلة العين مثل " قُلْتَ " تَقُولُ " " والمَفْعَلُ " " مَقال ". تقول : " آبَ " " يَؤوبُ " " إياباً " قال الله تعالى ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ وهو الرجوع. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المائة ] :
وأمَّا " الأوّابُ " فهو الراجع إلى الحق وهو من : " آبَ " " يَؤوبُ " [ أيْضاً ]. وأمّا قوله تعالى ﴿يا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ فهو كما يذكرون التسبيح أوْ هو - واللّهُ أَعْلَمُ - مثلُ الأَوَّلِ يقول : " ارْجَعِي إلى الحَقِّ " و " الأوّابُ " الراجعُ إلى الحَقِّ ".
| فَأَلْقَتْ عَصاها وَاسْتَقَرَّ بِها النَّوى | كَما قَرَّ عَيْناً بالإِيابِ المُسافِرُ |