تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
ثمَّ ذكر مَا زين للْكفَّار من نعيم الدُّنْيَا فَقَالَ
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ حسن للنَّاس فِي قُلُوبهم ﴿حُبُّ الشَّهَوَات﴾ اللَّذَّات ﴿مِنَ النِّسَاء﴾ يَعْنِي من الْإِمَاء وَالنِّسَاء ﴿والبنين﴾ يَعْنِي العبيد والبنين ﴿والقناطير المقنطرة﴾ يَعْنِي الْأَمْوَال الْمَجْمُوعَة ﴿مِنَ الذَّهَب وَالْفِضَّة﴾ وَيُقَال يَعْنِي الْأَمْوَال المضروبة المنقشة من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْقِنْطَار وَاحِد وَهُوَ ملْء مسك ثَوْر ذَهَبا أَو فضَّة وَيُقَال ألف وَمِائَتَا مِثْقَال والقناطير ثَلَاثَة والمقنطرة تِسْعَة ﴿وَالْخَيْل المسومة﴾ يَعْنِي الْخَيل الرواتع الحسان المعلمة ﴿والأنعام﴾ يَعْنِي الْغنم وَالْبَقر وَالْإِبِل ﴿والحرث﴾ يَعْنِي الزَّرْع والمزرعة ﴿ذَلِك﴾ الَّذِي ذكرت ﴿مَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَنْفَعَة للنَّاس فِي الدُّنْيَا ثمَّ تفنى وَيُقَال ذَلِك هَذَا للَّذي ذكرت مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا يَقُول بَقَاؤُهُ كبقاء مَتَاع الْبَيْت مثل الْقدح والسكرجة وَغير ذَلِك ﴿وَالله عِنْدَهُ حُسْنُ المآب﴾ الْمرجع فِي الْآخِرَة يَعْنِي الْجنَّة لمن ترك ذَلِك