الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :( زُيِّنَ للِنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ) الآية [ ١٤ ].
هذا توبيخ لليهود إذ آثروا الدنيا على الآخرة، فنبذوا اتباع محمد صلى الله عليه وسلم(١) خوف أن تذهب رياستهم.
وروي(٢) عن عمر أنه قال لما نزلت هذه الآية :( زُيِّنَ للِنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ) : " الآن يا رب حين زينتها " فنزل ( قُلَ اَوْنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مّن ذَلِكُمْ ) الآية(٣).
فالمعنى : زين الله للناس ذلك ابتلاءً واختباراً(٤) منه كما قال :
( إنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الاَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَّهُمُ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )(٥)، فأخبر بالعلة التي من أجلها جعل ما في الأرض زينة لها.
وروي(٦) عن النبي عليه السلام(٧) أنه قال : " القنطار(٨) ألف أوقية ومائتا أوقية " (٩).
وقيل عنه : " القنطار ألف دينار ومائتان " (١٠).
وقال ابن عباس : القنطار اثنا عشر ألف درهم(١١).
وقال ابن المسيب : القنطار ثمانون ألفاً(١٢).
وعن أبي هريرة : أنه اثنا عشر ألف أوقية(١٣).
وعن(١٤) ابن عباس أنه قال : " هو دية أحدكم " (١٥) وعنه : ثمانون ألف درهم(١٦) [ وعنه سبعون ](١٧) ألفاً(١٨).
وقال قتادة : القنطار ثمانون ألف درهم(١٩).
وقيل : هو مائة رطل من ذهب، وهو قول قتادة(٢٠).
وعن مجاهد : القنطار سبعون ألف دينار(٢١).
وقيل : هو المال الكثير(٢٢).
وقيل :[ هو ](٢٣) أربعون ألف أوقية من ذهب أو فضة(٢٤).
وقال القتبي(٢٥) وغيره : هو ملئ مسك(٢٦) ثور من ذهب، والمقنطرة المكملة(٢٧).
وقال الفراء : المقنطرة : المضعفة(٢٨).
وقال ابن كيسان : لا تكون المقنطرة أقل من تسعة قناطير(٢٩).
وقال السدي معنى المقنطرة : المضروبة دراهم ودنانير(٣٠).
وواحد الخيل عند أبي عبيدة : خايل(٣١). سمي بذلك لأنه يختال في مشيته وهو كطير وطائر(٣٢).
وقيل : هو اسم للجمع لا واحد له من لفظه(٣٣).
والمسومة(٣٤) : الراعية، قاله ابن عباس(٣٥)، وابن جبير(٣٦)، وقتادة(٣٧) ومجاهد(٣٨).
وعن مجاهد أيضاً : هي الحسان المطهمة الحسنة الصورة(٣٩).
وعن ابن عباس أيضاً المسومة : المعلمة(٤٠).
وقال الحسن : المسومة : الممرجة(٤١)، يريد الراعية في المروج.
وقال ابن زيد : المسومة : المعدة للجهاد(٤٢).
وواحد الأنعام : نَعَم(٤٣) ونِعَم، لا واحد [ له(٤٤) من ] لفظه(٤٥) قوله :( ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) : أي : هذا الذي ذكر متاع الحياة الدنيا ( وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) أي : حسن المرجع للذين اتقوا ربهم، وهي الجنة والخلود فيها.
والمآب : المفعل(٤٦)، من آب يؤوب، وأصله المأوب، ثم نقلت فتحة الواو على الهمزة، وانقلب [ الواو(٤٧) ] ألفاً كالمقال والمجال.
١ - (د): عليه السلام..
٢ - (ب) (د) روى..
٣ - انظر: جامع البيان ٣/١٩٩ وتفسير ابن كثير ١/٣٥٠، والدر المنثور ٢/١٦٠..
٤ - (ب) و(د): اختياراً وهو تحريف..
٥ - الكهف آية ٧..
٦ - (ب) و(د): يروي..
٧ - (ج) (ص)..
٨ - (ج): القناطير..
٩ - أخرجه الدارمي عن معاذ بن جبل،. انظر: سنن الدارمي ٢/٤٦٨، وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعاً في كتاب الأدب ٢/١٢٠٧ والطبري في جامع البيان ٣/١٩٩. عن أُبي بن كعب مرفوعاً وتعقبه ابن كثير وقال: وهذا حديث منكر، والأقرب أن يكون موقوفاً على أبي بن كعب كغيره من الصحابة، انظر: تفسير ابن كثير ١/٣٥٢..
١٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٠، والدر المنثور ٢/١٦١ قال المدقق: وليس فيه "مائتان" وفي رواية ألف ومائتا دينار..
١١ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٠، والدر المنثور ٣/١٦٢ قال المدقق: وعنده. أو ألف دينار..
١٢ - انظر: المصدر السابق..
١٣ - انظر: المصدر السابق..
١٤ - (ج): قال ابن عباس: أنه قال..
١٥ - نسبه الطبري، إلى الحسن. انظر: جامع البيان ٣/٢٠٠..
١٦ - نسبه الطبري لقتادة. انظر: جامع البيان ٣/٢٠١..
١٧ - سقط من (ج)..
١٨ - نسبه الطبري لمجاهد في جامع البيان ٣/٢٠١..
١٩ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠١ والدر المنثور ٢/١٦٢. وهو ساقط من (ج)..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠١. والدر المنثور ٢/١٦٢..
٢١ - انظر: تفسير مجاهد ١/١٣٢..
٢٢ - نسبه الطبري إلى الربيع بن أنس. انظر: جامع البيان ٣/٢٠١. وينظر أيضاً الدر المنثور ٢/١٦٢..
٢٣ - ساقط من (أ) و(ج)..
٢٤ - انظر: مسند الدارمي كتاب فضائل القرآن باب كم يكون القنطار ٢/٤٦٧..
٢٥ - القتبي أو القتيبي: هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة توفي ٢٧٦ هـ. من أئمة العلم والأدب واللغة
انظر: طبقات الزبيدي ١٨٣، وإنباه الرواة ٢/١٤٣. والأعلام ٤/١٣٧..

٢٦ - مَسْك بفتح الميم وسكون السين هو مسلاخ الجلد الذي يكون فيه الثور وغيره انظر: اللسان (مسك) ١٠/٤٨٦..
٢٧ - انظر: تفسير الغريب ١٠٢، وهذا القول يختلف في نسبته، فهو ينسب إلى الكلبي في مجاز القرآن ١/٨٩ وإلى أبي نضرة في جامع البيان ٣/٢٠١ وهو ما أخذ به ابن عطية والقرطبي، وإلى أبي سعيد الخدري في الدر المنثور ٢/١٦٢، وهو بدون نسبة في معاني الفراء ١/١٩٥ يقول المدقق: المقصود بالقول هو أوله يعني القناطير وليس المقنطرة..
٢٨ - انظر: معاني الفراء ١/١٩٥، وانظر: معاني الزجاج ١/٣٨٣..
٢٩ - رواه ابن كيسان عن غيره ولم ينسبه، انظر: إعراب النحاس ١/٣١٥..
٣٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٢ والدر المنثور ٢/١٦٢..
٣١ - عن إعراب النحاس ١/٣١٥..
٣٢ - انظر: المصدر السابق..
٣٣ - انظر: المحرر ٣/٣٥ والجامع للأحكام ٤/٣٢..
٣٤ - (ج): والمشومة..
٣٥ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٣، والدر المنثور ٢/١٦٢..
٣٦ - انظر: المصدر السابق..
٣٧ - انظر: المصدر السابق..
٣٨ - انظر: المصدر السابق..
٣٩ - انظر: تفسير مجاهد ١/١٢٣..
٤٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٣ والدر المنثور ٢/١٦٣..
٤١ - انظر: جامع البيان: ٣/٢٠٢ واللسان (مرج) ١٢/٣١١..
٤٢ - انظر: جامع البيان ٣/٢٠٣..
٤٣ - الأنعام جمع نعم، وهي الأزواج الثمانية التي ذكر الله في القرآن من الضأن والمعز والبقر والإبل، وذهب ابن كيسان إلى أنك إذا قلت: نعم لم تكن إلا للإبل وإذا قلت: أنعام وقعت للإبل وكلما يرعى، انظر: جامع البيان ٣/٢٠٥ وإعراب النحاس ١/٣١٥، واللسان (نعم) ١٢/٥٧٩..
٤٤ - ساقط من (د)..
٤٥ - انظر: معاني الزجاج ١/٣٨٤، وإعراب النحاس ١/٣١٥..
٤٦ - (أ): المفعول..
٤٧ - ساقط من (أ)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى