نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت هذه السورة متضمنة لكثير من الدقائق التي أخفوها من كتابهم الذي جعلوه قراطيس، يبدونها(١) ويخفون كثيراً، وفي هذه الآية بخصوصها من ذلك ما يقتضي تصديقه ﷺ وكان سبحانه عالماً بأن أكثرهم يعاندون سبب(٢) عن ذلك أن سلاه في تكذيب المكذبين منهم بقوله :﴿فإن كذبوك﴾ فكان كأنه قيل : هذا الذي أعلمتك به يوجب تصديقك، فإن لم يفعلوا(٣) بل كذبوا(٤) ﴿فقد﴾ ولما كان السياق لإثبات مبالغتهم في الغلظة(٥) والجفاء (٦)والكفر(٧) وعدم الوفاء وكانت السورة سورة التوحيد(٨)، والرسل متفقون عليه، وقد أتى كل منهم فيه بأنهى البيان وأزال كل لبس(٩) أسقط تاء التأنيث لأنها ربما دلت على نوع(١٠) ضعف فقال :﴿كذب رسل﴾ ولما كانت تسلية الإنسان بمن قاربه في الزمان أشد أثبث الجار فقال(١١) ﴿من قبلك﴾ أي فلك فيهم مسلاة(١٢) وبهم أسوة ﴿جآءو بالبينات﴾ أي من(١٣) المعجزات ﴿والزبر﴾ أي من الصحف المضمنة للمواعظ والحكم الزواجر والرقائق التي يزبر العالم بها عن المساوي ﴿والكتاب المنير(١٤) أي الجامع للأحكام وغيرها. الموضح لأنه الصراط المستقيم.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: تبدونها..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: تسلب..
٣ سقط من ظ..
٤ سقط من ظ..
٥ في ظ: العظمة..
٦ سقط من ظ..
٧ سقط من ظ..
٨ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٩ زيد ما بين الحاجزين من مد..
١٠ من ظ ومد، وفي الأصل: نوعه..
١١ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
١٢ من ظ ومد، وفي الأصل: سلاة..
١٣ سقط من ظ ومد..
١٤ من ظ ومد والقرآن المجيد، وفي الأصل: البيان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى