البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم سلى الحق نبيه – عليه الصلاة والسلام- بقوله :
﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾
قلت :﴿الزبر﴾ : جمع زبور، بمعنى مزبور، أي : مكتوب، من زبرت، أي : كتبت، وكل كتاب فهو زبور، وقال امرؤ القيس(١) :
يقول الحقّ جلّ جلاله : في تسلية رسوله - عليه الصلاة والسلام - من تكذيب اليهود وغيرهم له :﴿فإن كذبوك﴾ فليس ذلك ببدع ؛ ﴿فقد كُذبت رسل﴾ مثلك ﴿من قبلك﴾ جاءوا قومهم بالمعجزات البينات، وبالكتب المنزلات، فيها مواعظ زاجرات، ﴿وبالكتاب المنير﴾ المشتمل على الأحكام الشرعيات.
الإشارة : كما كُذبت الأنبياء كُذبت الأولياء، بعد أن ظهر عليها من العلوم الباهرة والحكم الظاهرة والكرامات الواضحة، وأعظمها المعرفة، وهذه سنة ماضية، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾
قلت :﴿الزبر﴾ : جمع زبور، بمعنى مزبور، أي : مكتوب، من زبرت، أي : كتبت، وكل كتاب فهو زبور، وقال امرؤ القيس(١) :
| لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي | كَخَطِّ زَبَورٍ في عَسِيبٍ يَمَانِ |
الإشارة : كما كُذبت الأنبياء كُذبت الأولياء، بعد أن ظهر عليها من العلوم الباهرة والحكم الظاهرة والكرامات الواضحة، وأعظمها المعرفة، وهذه سنة ماضية، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
١ البيت لامرئ القيس في ديوانه ص ٨٥، واللامات ص ٦٣..