بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ بما تقول لهم ﴿فَقَدْ كُذّبَ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ﴾ فالله تعالى يعزي نبيه ليصبر على تكذيبهم، فقد ﴿موسى بالبينات﴾ يعني الرسل جاؤوا بالبينات، أي من قبلك، وقد جاؤوا بالآيات والعلامات ﴿والزبر﴾ قال الكلبي : يعني بأحاديث الأنبياء من قبلهم بالنبوة على ما يكون ﴿والكتاب المنير﴾ يعني : الحلال والحرام. وقال الزجاج :﴿الزبر﴾ جماعة الزبور وهو الكتاب يقال : زَبَرْتُ أي كتبت، ويقال : زَبَرْتُ أي قرأت، ﴿والكتاب المنير﴾ يعني المعنيّ بالحلال والحرام. قرأ أبو عمرو ﴿بالزبر﴾ مع الباء، وقرأ الباقون والزبر بالواو.