أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ربّنا﴾ : يقولون : ربنا الخ..
﴿باطلا﴾ : لا لشيء مقصود منه، وإنما هو من باب اللعب.
﴿سبحانك﴾ : تنزيها لك عن العبث واللعب، وعن الشريك والولد.
﴿فقنا عذاب النار﴾ : أجرنا واحفظنا من عذاب النار بتوفيقك لنا للأعمال الصالحة وتجنيبنا الأعمال الفاسدة الموجبة لعذاب النار.
المعنى :
الهداية
من الهداية :
- وجوب التفكر في خلق السموات والأرض للحصول على المزيد من الإِيمان والإِيقان.
- استحباب تلاوة هذه الآيات : إن في خلق السموات الى آخر السورة وذلك عند القيام للتهجد آخر الليل لثبوت ذلك في الصحيح عنه ﷺ.
- استحباب ذكر الله في كل حال من قيام أو قعود أو اضطجاع.
وأما الآيات الأربع بعدها فقد تضمنت وصفاً لأولى الألباب الذين يتفكرون في خلق السموات والأرض فيهتدون الى معرفة الربّ تعالى فيذكرونه ويشكرونه. فقال تعالى عنهم :﴿الذين يذكرون الله قياما وقعوداً وعلى جنوبهم﴾ وهذا شامل لحالهم في الصلاة وخارج الصلاة. وقال عنهم :﴿ويتفكرون في خلق السموات والأرض﴾، أي في إيجادهما وتكوينهما وإبداعهما، وعظيم خلقهما، وما أودع فيهما من مخلوقات. فلا يلبثون أن يقولوا :﴿ربنا ما خلقت هذا باطلاً﴾ أي لا لحكمة مقصودة ولا لهدف مطلوب، بل خلقته بالحق وحاشاك أن تكون من اللاعبين العابثين سبحانك تنزيها لك عن العبث واللعب بل خلقت ما خلقت لحكم عالية خلقته لأجل أن تذكر وتشكر، فتكرم الشاكرين الذاكرين، في دار كرمتك وتهين الكافرين في دار عذابك، ولذا قالوا : في الآية ( ١٩٢ ) ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته، وما للظالمين من أنصار﴾.
والظالمون هم الكافرون. ولذا يعدمون النصير ويخزون بالعذاب المهين.