تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم وصف أولي الألباب بأنهم ﴿يذكرون الله﴾ في جميع أحوالهم :﴿قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ وهذا يشمل جميع أنواع الذكر بالقول والقلب، ويدخل في ذلك الصلاة قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب، وأنهم ﴿يتفكرون في خلق السماوات والأرض﴾ أي : ليستدلوا بها على المقصود منها، ودل هذا على أن التفكر عبادة من صفات أولياء الله العارفين، فإذا تفكروا بها، عرفوا أن الله لم يخلقها عبثا، فيقولون :﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك﴾ عن كل ما لا يليق بجلالك، بل خلقتها بالحق وللحق، مشتملة على الحق.
﴿فقنا عذاب النار﴾ بأن تعصمنا من السيئات، وتوفقنا للأعمال الصالحات، لننال بذلك النجاة من النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى