تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل اللهم مالك الملك ) في سبب نزول الآية قولان : أحدهما : أنه لما فتح مكة وعد أصحابه ملك فارس : فسمعه اليهود، وقالوا : هيهات فارس والروم أعز وأمنع جانبا مما تظنون ؛ فنزلت هذه الآية.
وقال الحسن : إنه ﷺ سأل ربه لأصحابه ملك فارس والروم.
فأما قوله :( قل اللهم ) فأصله : يا الله ؛ فلما حذف حرف النداء زيدت الميم في آخره، قال الفراء : للميم فيه معنى، ومعناه : يا الله، أعنا بالمغفرة أي : اقصدنا.
( مالك الملك ) تقديره يا مالك الملك، ومعناه : مالك العباد ؛ وما ملكوه، وقيل : أراد بالملك : النبوة، وقيل : مُلْك السموات والأرض. ( تؤتي الملك من تشاء ) أي : من تشاء أن تؤتيه من المسلمين. ( وتنزع الملك ممن تشاء ) أي : ممن تشاء أن تنزعه، وهم فارس والروم. ( وتعز من تشاء وتذل من تشاء ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما : تعز من تشاء بالنصر، وتذل من تشاء بالقهر.
والثاني : تعز من تشاء بالغنى، وتذل من تشاء بالفقر.
والثالث : تعز من تشاء بالهداية، وتذل من تشاء بالضلالة.
( بيدك الخير ) أي بيدك الخير والشر، كما قال :( سرابيل تقيكم الحر ) (١) أي : تقيكم الحر والبرد، فاكتفى بأحد المذكورين عن الآخر.
( إنك على كل شيء قدير )، وقد ورد في فضل هذه الآية من الأخبار : ما روى عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن على، عن النبي ﷺ أنه قال :«فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وآيتان من آل عمران - شهد الله، وهذه الآية - متشفعات لمن قرأها يوم القيامة، ليس بينهما وبين الله حجاب »(٢). وروى في هذا الخبر : أنه قال :«لما أنزل الله تعالى هذه الآيات تعلقن بالعرش، وقلن : يا رب، تهبطنا إلى أرضك وعبادك، فقال الله تعالى :«وعزتي وجلالي ما قرأكن عبد من عبادي إلا أسكنته جنتي ؛ على ما كان عليه، وقضيت له كل يوم سبعين حاجة، أدناها المغفرة »(٣).
وقال الحسن : إنه ﷺ سأل ربه لأصحابه ملك فارس والروم.
فأما قوله :( قل اللهم ) فأصله : يا الله ؛ فلما حذف حرف النداء زيدت الميم في آخره، قال الفراء : للميم فيه معنى، ومعناه : يا الله، أعنا بالمغفرة أي : اقصدنا.
( مالك الملك ) تقديره يا مالك الملك، ومعناه : مالك العباد ؛ وما ملكوه، وقيل : أراد بالملك : النبوة، وقيل : مُلْك السموات والأرض. ( تؤتي الملك من تشاء ) أي : من تشاء أن تؤتيه من المسلمين. ( وتنزع الملك ممن تشاء ) أي : ممن تشاء أن تنزعه، وهم فارس والروم. ( وتعز من تشاء وتذل من تشاء ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما : تعز من تشاء بالنصر، وتذل من تشاء بالقهر.
والثاني : تعز من تشاء بالغنى، وتذل من تشاء بالفقر.
والثالث : تعز من تشاء بالهداية، وتذل من تشاء بالضلالة.
( بيدك الخير ) أي بيدك الخير والشر، كما قال :( سرابيل تقيكم الحر ) (١) أي : تقيكم الحر والبرد، فاكتفى بأحد المذكورين عن الآخر.
( إنك على كل شيء قدير )، وقد ورد في فضل هذه الآية من الأخبار : ما روى عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن على، عن النبي ﷺ أنه قال :«فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وآيتان من آل عمران - شهد الله، وهذه الآية - متشفعات لمن قرأها يوم القيامة، ليس بينهما وبين الله حجاب »(٢). وروى في هذا الخبر : أنه قال :«لما أنزل الله تعالى هذه الآيات تعلقن بالعرش، وقلن : يا رب، تهبطنا إلى أرضك وعبادك، فقال الله تعالى :«وعزتي وجلالي ما قرأكن عبد من عبادي إلا أسكنته جنتي ؛ على ما كان عليه، وقضيت له كل يوم سبعين حاجة، أدناها المغفرة »(٣).
١ - النحل: ٨١..
٢ - رواه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (رقم ١٢٤)، وابن حبان في المجروحين (١/٢٢٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/٢٤٥)، وقال ابن حبان في ترجمة الحارث بن عمير: كان يروى عن الأثبات الموضوعات، ثم ساق له هذا الحديث، وقال الذهبي في الميزان (١/٤٢٠): قال ابن حبان: موضوع لا أصل له. وقال ابن الجوزي: موضوع تفرد به الحارث بن عمير. وقال السيوطي في اللآلئ (١/٢٢٨): موضوع. وانظر ما نقله السيوطي من كلام الأئمة على هذا الحديث وشواهده في اللآلئ (١/٢٢٨-٢٢٣)..
٣ - هو جزء من الحديث السابق..
٢ - رواه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (رقم ١٢٤)، وابن حبان في المجروحين (١/٢٢٣)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/٢٤٥)، وقال ابن حبان في ترجمة الحارث بن عمير: كان يروى عن الأثبات الموضوعات، ثم ساق له هذا الحديث، وقال الذهبي في الميزان (١/٤٢٠): قال ابن حبان: موضوع لا أصل له. وقال ابن الجوزي: موضوع تفرد به الحارث بن عمير. وقال السيوطي في اللآلئ (١/٢٢٨): موضوع. وانظر ما نقله السيوطي من كلام الأئمة على هذا الحديث وشواهده في اللآلئ (١/٢٢٨-٢٢٣)..
٣ - هو جزء من الحديث السابق..