نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أخبر تعالى أن(١) الكفار سيغلبون وأنه ليس لهم من ناصرين كان حالهم مقتضياً لأن(٢) يقولوا : كيف ونحن أكثر من الحصى وأشد شكائم من (٣)ليوث الشرى(٤)، فكيف نغلب(٥) ؟ أم كيف لا ينصر بعضنا(٦) بعضاً وفينا(٧) الملوك والأمراء والأكابر والرؤساء ومناوونا(٨) القليل(٩) الضعفاء، أهل الأرض الغبراء(١٠)، وأولو البأساء والضراء، فقال تعالى لينتبه الراقدون من فرش الغفلات المتقلبون(١١) في فلوات البلادات من تلهيهم بما رأوا وسمعوا من نزع الملك من أقوى الناس وإعطائه لأضعفهم فيعلموا(١٢) أن الذي من شأنه أن يفعل ذلك مع بعض أعدائه جدير بأن يفعل(١٣) أضعافه لأوليائه :﴿قل اللهم﴾ قال(١٤) الحرالي : ولما كان هذا(١٥) الأمر نبوة ثم خلافة ثم ملكاً فانتظم بما تقدم من أول السورة أمر النبوة في التنزيل والإنزال، وأمر الخلافة في ذكر الراسخين في العلم الذين يقولون : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا(١٦) }[آل عمران: ٨]، وكانت من هجيري أبي بكر رضي الله تعالى عنه، يقنت بها في وتر صلاة النهار في آخر ركعة من المغرب - انتظم برؤوس تلك المعاني ذكر الملك الذي آتى الله هذه الأمة، وخص به(١٧) من لاق به الملك، كما خص بالخلافة من صلحت له الخلافة، كما تعين للنبوة الخاتمة من لا يحملها سواه - انتهى(١٨) ؛ فقال :﴿قل﴾ أي يا محمد أو يا من (١٩)آمن بنا(٢٠) مخاطباً لإلهك مسمعاً(٢١) لهم ومعرضاً عنهم ومنبهاً(٢٢) لهم من سكرات غفلاتهم في إقبالهم على ملوك لا شيء في أيديهم، وإعراضهم عن هذا الملك الأعظم الذي بيده كل شيء. قال الحرالي : لعلو(٢٣) منزل هذه السورة كثر الإقبال فيها بالخطاب على النبي ﷺ وجعل القائل لما كانت المجاورة معه، لأن منزل القرآن ما كان منه لإصلاح ما بين الخلق وربهم يجيء(٢٤) الخطاب فيه من الله سبحانه وتعالى إليهم مواجهة حتى ينتهي إلى الإعراض عند إباء من يأبى منهم، وما كان لإصلاح(٢٥) ما بين الأمة ونبيها(٢٦) يجري الله الخطاب فيه على لسانه من حيث توجههم بالمجاورة(٢٧) إليه، فإذا قالوا قولاً يقصدونه(٢٨) به(٢٩) قال الله عز وجل : قل لهم، ولكون القرآن متلواً ثبتت(٣٠) فيه كلمة قل - انتهى.
﴿اللهم مالك الملك﴾ أي لا يملك شيئاً منه غيرك. قال الحرالي : فأقنعه(٣١) ﷺ ملك ربه، فمن كان منه ومن آله وخلفائه وصحابته يكون من إسلامه وجهه(٣٢) لربه إسلام الملك كله الذي منه شرف الدنيا لله، فلذلك لم يكن ﷺ يتظاهر(٣٣) بالملك ولا يأخذه مآخذه، لأنه كان نبياً عبداً، لا نبياً ملكاً، فأسلم الملك لله(٣٤)، كذلك(٣٥) خلفاؤه أسلموا الملك لله(٣٦) فلبسوا الخلقان والمرقعات(٣٧) واقتصروا على شظف العيش(٣٨)، ولانوا(٣٩) في الحق، وحملوا جفاء الغريب، واتبعوا أثره في العبودية، فأسلموا الملك لله سبحانه وتعالى، ولم ينازعوه شيئاً منه، حمل عمر رضي الله تعالى عنه قربة على ظهره في زمن خلافته حتى سكبها في دار امرأة من الأنصار في أقصى المدينة، فلما جاء الله بزمن الملك واستوفيت أيام الخلافة عقب وفاء زمان النبوة أظهر الله سبحانه وتعالى الملك في أمة محمد ﷺ، (٤٠)وكما خصص بالنبوة والإمامة بيت(٤١) محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم(٤٢) وخصص(٤٣) بالخلافة فقراء المهاجرين خصص بالملك الطلقاء الذين(٤٤) كانوا عتقاء الله ورسوله، لينال كل من رحمة الله(٤٥) وفضله(٤٦)، التي ولى (٤٧)جميعها نبيه(٤٨) ﷺ كلَّ طائفة على قدر قربهم منه، حتى اختص بالتقدم قريشاً(٤٩) ما كانت، ثم العرب ما كانت إلى ما صار له الأمر بعد الملك من سلطنة(٥٠) وتجبر(٥١)، إلى ما يصير إليه من دجل(٥٢)، كل ذلك مخول لمن يخوله بحسب القرب والبعد منه ﴿تؤتي الملك من تشآء﴾ في الإيتاء إشعار بأنه تنويل(٥٣) من الله من غير قوة وغلبة(٥٤)، ولا مطاولة فيه، وفي التعبير بمن العامة للعقلاء إشعار بمنال(٥٥) الملك من لم يكن من أهله، وأخص الناس بالبعد منه(٥٦) العرب، ففيه إشعار بأن الله ينول ملك فارس والروم العرب(٥٧) كما وقع منه ما وقع، وينتهي منه ما بقي إلى من نال الملك بسببها وعن الاستناد إليها من سائر الأمم الذين دخلوا في هذه الأمة من قبائل الأعاجم وصنوف أهل الأقطار حتى ينتهي الأمر إلى أن يسلب الله الملك جميع أهل الأرض، فيعيده(٥٨) إلى إمام العرب الخاتم للهداية من ذريته ختمه ﷺ للنبوة من ذرية آدم، ويؤتيهم(٥٩) من المكنة، كما قال ﷺ :
" لو شاء أحدهم أن يسير من المشرق إلى المغرب في خطوة لفعل(٦٠) " ومع ذلك فليسوا من الدنيا وليست الدنيا منهم، فيؤتيهم الله ملكاً من ملكه - ظاهر هداية من هداه، شأفة عن سره الذي يستعلن به في خاتمة يوم الدنيا(٦١) ليتصل بظهوره ملك يوم الدين، والملك التلبس(٦٢) بشرف(٦٣) الدنيا والاستئثار بخيرها(٦٤) ؛ قال أبو بكر لعمر رضي الله تعالى عنهما في وصيته : إذا جنيت فلتهجر يدك فاك حتى يشبع من جنيت له، فإن نازعتك نفسك في مشاركتهم فشاركهم(٦٥) غير مستأثر(٦٦) عليهم، وإياك و(٦٧)الذخيرة ! فإن الذخيرة تهلك دين(٦٨) الإمام وتسفك دمه، فالملك التباس بشرف الدنيا واستئثار(٦٩) بخيرها واتخاذ ذخيرة(٧٠) منها.
لما أرادوا أن يغيروا على عمر رضي الله تعالى عنه زيه(٧١) عند إقباله على بيت المقدس (٧٢)نبذ زيهم(٧٣) وقال : إنا قوم أعزنا الله بالإسلام ! فلن نلتمس العزة بغيره. فمن التمس الشرف(٧٤) بجاه الدنيا فهو ملك بقدر ما يلتمس من شرفها قل(٧٥) ذلك (٧٦)الحظ أو جل(٧٧)، وهو به من أتباع ملوك الدنيا، وكذلك(٧٨) من التمس الاستئثار(٧٩) بخيرها واتخذ الذخيرة منها، كل ينال من الملك ويكون من شيعة الملوك(٨٠) بحسب (٨١)ما ينال ويحب(٨٢) من ذلك حتى ينتهي إلى حشره(٨٣) مع الصنف الذي يميل إليه، فمن تذلل وتقلل(٨٤) وتوكل بعث مع (٨٥)الأنبياء والمرسلين والخلفاء، كما أن من تشرف بالدنيا واستأثر وادخر منها حشر مع الملوك والسلاطين ؛ جلس عمر رضي الله تعالى عنه يوماً وسلمان وكعب وجماعة رضي الله تعالى عنهم فقال : أخبروني أخليفة أنا أم ملك ؟ فقال له سلمان رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ! إن جبيت درهماً من هذا المال فوضعته في غير حقه فأنت ملك، وإن لم تضعه إلا في حقه فأنت خليفة، فقال كعب : رحم الله تعالى ! ما ظننت أن(٨٦) أحداً يعرف (٨٧)الفرق بين(٨٨) الخليفة والملك غيري، فالتزام(٨٩) مرارة العدل(٩٠) وإيثار الغير خلافة(٩١) وتشيع(٩٢) في سبيلها، ومنال حلاوة الاستئثار(٩٣) بالعاجلة شرفها ومالها ملك (٩٤)وتحيز لتباعه(٩٥) - انتهى.
وفي تقديم الإيتاء على النزع إشارة إلى أن الداعي(٩٦) ينبغي أن يبدأ بالترغيب ﴿وتنزع﴾ قال الحرالي : من النزع، وهو الأخذ بشدة وبطش - انتهى. ﴿الملك ممن تشآء﴾ وفيه إشارة إلى أن الدعاء باللين(٩٧) إن لم يجدِ ثني بالترهيب، وعلى هذا المنوال(٩٨) أبرز قوله :﴿وتعز من تشآء﴾ أي إعزازه ﴿وتذل من تشآء﴾ أي إذلاله، وهو كما قال :" إن رحمتي سبقت غضبي " قال الحرالي : وفي كلمة النزع بما ينبىء عنه من البطش والقوة ما يناسب معنى الإيتاء، فهو إيتاء(٩٩) للعرب ونزع(١٠٠) من العجم، كما ورد أن كسرى رأى في منامه أنه يقال له : سلم(١٠١) ما بيدك لصاحب الهراوة، فنزع مُلكَ الملوك من الأكاسرة والقياصرة وخوّله(١٠٢) قريشاً ومن قام(١٠٣) بأمرها وانتحل الملك باسمها من صنوف الأمم غرباً وشرقاً وجنوباً وشمالاً، إلى ما يتم به الأمر في الختم، والعز - والله سبحانه وتعالى أعلم - عزة(١٠٤) الله سبحانه وتعالى لأهله ولآل نبيه(١٠٥) ﷺ والأنصار(١٠٦) و الصلحاء من صحابته وعشيرته وأبنائهم و ذرياتهم الذين سلبهم الله(١٠٧) ملك الدنيا فحلاهم(١٠٨) بعز الآخرة وبعزة الدين كما قال سبحانه وتعالى :﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين(١٠٩)﴾[المنافقون: ٨] ليكون في الخطاب إنباء(١١٠) بشرى لهم أنه أتاهم من العز بالدين ما هو خير من الشرف بملك الدنيا(١١١)﴿من كان يريد العزة فللّه العزة جميعاً(١١٢)﴾[فاطر: ١٠] فالملوك وإن تشرفوا بملك الدنيا فليس لهم من عزة الدين شيء، أعزهم الله سبحانه وتعالى بالدين، تخدمهم الأحرار وتتوطد لهم الأمصار(١١٣)، لا يجدون وحشة، ولا يحصرون في محل، ولا تسقط لهم حرمة حيث ما حلوا وحيث ما(١١٤) كانوا، استتروا أو اشتهروا(١١٥)، والمتلبسون بالملك لا يخدمهم إلا من استرقوه قهراً، يملكون تصنع(١١٦) الخلق ولا يملكون محاب(١١٧) قلوبهم، محصورون في أقطار ممالكهم، لا يخرجون عنها ولا ينتقلون منها(١١٨) حتى يمنعهم(١١٩) من كمال الدين، فلا ينصرفون في الأرض ولا يضربون فيها، حتى يمتنع ملوك من الحج مخافة نيل الذل في غير موطن الملك، والله عز وجل يقول :" إن عبداً أصححت له جسمه، وأوسعت(١٢٠) عليه في(١٢١) رزقه، يقيم خمسة أعوام لا يفد(١٢٢) على المحروم " فالملوك مملوكون بما ملكوا، وأعزاء(١٢٣) الله ممكنون فيما إليه وجهوا، لا يصدهم عن تكملة(١٢٤) أمر الدين وإصلاح أمر الآخرة صادّ، ولا يردهم عنه راد(١٢٥) لخروجهم من سجن الملك إلى سعة العز بعزة الله سبحان وتعالى، فقارض الله أهل بيت نبيه ﷺ ورضي عنهم، ومن(١٢٦) لم يرضه للملك بعز الإمامة ورفعة(١٢٧) الولاية والاستيلاء على محاب القلوب(١٢٨) فاسترعاهم الله قلوب(١٢٩) العالمين بما استرعى الملوك بعض حواس(١٣٠) المستخدمين والمستتبعين، والذل مقابل ذلك العزة، فإذا كان ذلك العز عزاً دينياً ربانياً عوضاً عن سلب الملك كان(١٣١) هذا الذل - والله تعالى أعلم - ذل أهل الدنيا في دنياهم الذي ألزمهم سبحانه وتعالى إياه بما أذلتهم أنفسهم، فاستعملتهم في شهواتها وأذلهم أتباعهم فتوسلوا بهم إلى قضاء أغراضهم في أهوائهم، ويستذلهم(١٣٢) من يظلمونه بما ينتصفون منهم، وينالهم من ذل تضييع الدين، ويبدو على وجوههم من ظلمة الظلم ما يشهد(١٣٣) ذلهم(١٣٤) فيه أبصار العارفين - انتهى.
ولعل نصارى نجران أشد قصداً(١٣٥) بهذا الخطاب، فإنهم خافوا أن ينزع منهم ملوك الروم(١٣٦) ما خولوهم فيه من الدنيا إن أخبروا بما يعلمون(١٣٧) من أمر هذا النبي الأمي(١٣٨) ﷺ.
ولما تقرر(١٣٩) أنه مالك لما تقدم أنتج أن له التصرف المطلق فعبر(١٤٠) عنه بقوله :﴿بيدك﴾ أي وحدك ﴿الخير﴾ ولم يذكر الشر تعليماً لعباده(١٤١) الأدب في خطابه، وترغيباً لهم(١٤٢) في الإقبال عليه والإعراض عما سواه، لان العادة جارية بأن الناس أسرع شيء إلى معطي النوال وباذل الأموال، وتنبيهاً على أن الشر أهل للإعراض عن كل شيء من أمره حتى عن مجرد(١٤٣) ذكره وإخطاره(١٤٤) بالبال، مع أن الاقتصار على الخير يملك الخير كله مستلزم لمثل ذلك في الشر، لأنهما ضدان، كل منهما(١٤٥) مساوٍ لنقيض(١٤٦) الآخر(١٤٧)، فإثبات أحدهما نفي للآخر ونفيه(١٤٨) إثبات للآخر، فلا يعطى الخير إلا وقد نفي الشر، ولا ينزع الخير إلا وقد وضع الشر - والله سبحانه وتعالى أعلم. ولما أفهم أن الشر بيده كما أعلم(١٤٩) أن الخير بيده وخاص به قرر ذلك على وجه أعم بقوله معللاً(١٥٠) :﴿إنك على كل شيء قدير﴾
﴿اللهم مالك الملك﴾ أي لا يملك شيئاً منه غيرك. قال الحرالي : فأقنعه(٣١) ﷺ ملك ربه، فمن كان منه ومن آله وخلفائه وصحابته يكون من إسلامه وجهه(٣٢) لربه إسلام الملك كله الذي منه شرف الدنيا لله، فلذلك لم يكن ﷺ يتظاهر(٣٣) بالملك ولا يأخذه مآخذه، لأنه كان نبياً عبداً، لا نبياً ملكاً، فأسلم الملك لله(٣٤)، كذلك(٣٥) خلفاؤه أسلموا الملك لله(٣٦) فلبسوا الخلقان والمرقعات(٣٧) واقتصروا على شظف العيش(٣٨)، ولانوا(٣٩) في الحق، وحملوا جفاء الغريب، واتبعوا أثره في العبودية، فأسلموا الملك لله سبحانه وتعالى، ولم ينازعوه شيئاً منه، حمل عمر رضي الله تعالى عنه قربة على ظهره في زمن خلافته حتى سكبها في دار امرأة من الأنصار في أقصى المدينة، فلما جاء الله بزمن الملك واستوفيت أيام الخلافة عقب وفاء زمان النبوة أظهر الله سبحانه وتعالى الملك في أمة محمد ﷺ، (٤٠)وكما خصص بالنبوة والإمامة بيت(٤١) محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم(٤٢) وخصص(٤٣) بالخلافة فقراء المهاجرين خصص بالملك الطلقاء الذين(٤٤) كانوا عتقاء الله ورسوله، لينال كل من رحمة الله(٤٥) وفضله(٤٦)، التي ولى (٤٧)جميعها نبيه(٤٨) ﷺ كلَّ طائفة على قدر قربهم منه، حتى اختص بالتقدم قريشاً(٤٩) ما كانت، ثم العرب ما كانت إلى ما صار له الأمر بعد الملك من سلطنة(٥٠) وتجبر(٥١)، إلى ما يصير إليه من دجل(٥٢)، كل ذلك مخول لمن يخوله بحسب القرب والبعد منه ﴿تؤتي الملك من تشآء﴾ في الإيتاء إشعار بأنه تنويل(٥٣) من الله من غير قوة وغلبة(٥٤)، ولا مطاولة فيه، وفي التعبير بمن العامة للعقلاء إشعار بمنال(٥٥) الملك من لم يكن من أهله، وأخص الناس بالبعد منه(٥٦) العرب، ففيه إشعار بأن الله ينول ملك فارس والروم العرب(٥٧) كما وقع منه ما وقع، وينتهي منه ما بقي إلى من نال الملك بسببها وعن الاستناد إليها من سائر الأمم الذين دخلوا في هذه الأمة من قبائل الأعاجم وصنوف أهل الأقطار حتى ينتهي الأمر إلى أن يسلب الله الملك جميع أهل الأرض، فيعيده(٥٨) إلى إمام العرب الخاتم للهداية من ذريته ختمه ﷺ للنبوة من ذرية آدم، ويؤتيهم(٥٩) من المكنة، كما قال ﷺ :
" لو شاء أحدهم أن يسير من المشرق إلى المغرب في خطوة لفعل(٦٠) " ومع ذلك فليسوا من الدنيا وليست الدنيا منهم، فيؤتيهم الله ملكاً من ملكه - ظاهر هداية من هداه، شأفة عن سره الذي يستعلن به في خاتمة يوم الدنيا(٦١) ليتصل بظهوره ملك يوم الدين، والملك التلبس(٦٢) بشرف(٦٣) الدنيا والاستئثار بخيرها(٦٤) ؛ قال أبو بكر لعمر رضي الله تعالى عنهما في وصيته : إذا جنيت فلتهجر يدك فاك حتى يشبع من جنيت له، فإن نازعتك نفسك في مشاركتهم فشاركهم(٦٥) غير مستأثر(٦٦) عليهم، وإياك و(٦٧)الذخيرة ! فإن الذخيرة تهلك دين(٦٨) الإمام وتسفك دمه، فالملك التباس بشرف الدنيا واستئثار(٦٩) بخيرها واتخاذ ذخيرة(٧٠) منها.
لما أرادوا أن يغيروا على عمر رضي الله تعالى عنه زيه(٧١) عند إقباله على بيت المقدس (٧٢)نبذ زيهم(٧٣) وقال : إنا قوم أعزنا الله بالإسلام ! فلن نلتمس العزة بغيره. فمن التمس الشرف(٧٤) بجاه الدنيا فهو ملك بقدر ما يلتمس من شرفها قل(٧٥) ذلك (٧٦)الحظ أو جل(٧٧)، وهو به من أتباع ملوك الدنيا، وكذلك(٧٨) من التمس الاستئثار(٧٩) بخيرها واتخذ الذخيرة منها، كل ينال من الملك ويكون من شيعة الملوك(٨٠) بحسب (٨١)ما ينال ويحب(٨٢) من ذلك حتى ينتهي إلى حشره(٨٣) مع الصنف الذي يميل إليه، فمن تذلل وتقلل(٨٤) وتوكل بعث مع (٨٥)الأنبياء والمرسلين والخلفاء، كما أن من تشرف بالدنيا واستأثر وادخر منها حشر مع الملوك والسلاطين ؛ جلس عمر رضي الله تعالى عنه يوماً وسلمان وكعب وجماعة رضي الله تعالى عنهم فقال : أخبروني أخليفة أنا أم ملك ؟ فقال له سلمان رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ! إن جبيت درهماً من هذا المال فوضعته في غير حقه فأنت ملك، وإن لم تضعه إلا في حقه فأنت خليفة، فقال كعب : رحم الله تعالى ! ما ظننت أن(٨٦) أحداً يعرف (٨٧)الفرق بين(٨٨) الخليفة والملك غيري، فالتزام(٨٩) مرارة العدل(٩٠) وإيثار الغير خلافة(٩١) وتشيع(٩٢) في سبيلها، ومنال حلاوة الاستئثار(٩٣) بالعاجلة شرفها ومالها ملك (٩٤)وتحيز لتباعه(٩٥) - انتهى.
وفي تقديم الإيتاء على النزع إشارة إلى أن الداعي(٩٦) ينبغي أن يبدأ بالترغيب ﴿وتنزع﴾ قال الحرالي : من النزع، وهو الأخذ بشدة وبطش - انتهى. ﴿الملك ممن تشآء﴾ وفيه إشارة إلى أن الدعاء باللين(٩٧) إن لم يجدِ ثني بالترهيب، وعلى هذا المنوال(٩٨) أبرز قوله :﴿وتعز من تشآء﴾ أي إعزازه ﴿وتذل من تشآء﴾ أي إذلاله، وهو كما قال :" إن رحمتي سبقت غضبي " قال الحرالي : وفي كلمة النزع بما ينبىء عنه من البطش والقوة ما يناسب معنى الإيتاء، فهو إيتاء(٩٩) للعرب ونزع(١٠٠) من العجم، كما ورد أن كسرى رأى في منامه أنه يقال له : سلم(١٠١) ما بيدك لصاحب الهراوة، فنزع مُلكَ الملوك من الأكاسرة والقياصرة وخوّله(١٠٢) قريشاً ومن قام(١٠٣) بأمرها وانتحل الملك باسمها من صنوف الأمم غرباً وشرقاً وجنوباً وشمالاً، إلى ما يتم به الأمر في الختم، والعز - والله سبحانه وتعالى أعلم - عزة(١٠٤) الله سبحانه وتعالى لأهله ولآل نبيه(١٠٥) ﷺ والأنصار(١٠٦) و الصلحاء من صحابته وعشيرته وأبنائهم و ذرياتهم الذين سلبهم الله(١٠٧) ملك الدنيا فحلاهم(١٠٨) بعز الآخرة وبعزة الدين كما قال سبحانه وتعالى :﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين(١٠٩)﴾[المنافقون: ٨] ليكون في الخطاب إنباء(١١٠) بشرى لهم أنه أتاهم من العز بالدين ما هو خير من الشرف بملك الدنيا(١١١)﴿من كان يريد العزة فللّه العزة جميعاً(١١٢)﴾[فاطر: ١٠] فالملوك وإن تشرفوا بملك الدنيا فليس لهم من عزة الدين شيء، أعزهم الله سبحانه وتعالى بالدين، تخدمهم الأحرار وتتوطد لهم الأمصار(١١٣)، لا يجدون وحشة، ولا يحصرون في محل، ولا تسقط لهم حرمة حيث ما حلوا وحيث ما(١١٤) كانوا، استتروا أو اشتهروا(١١٥)، والمتلبسون بالملك لا يخدمهم إلا من استرقوه قهراً، يملكون تصنع(١١٦) الخلق ولا يملكون محاب(١١٧) قلوبهم، محصورون في أقطار ممالكهم، لا يخرجون عنها ولا ينتقلون منها(١١٨) حتى يمنعهم(١١٩) من كمال الدين، فلا ينصرفون في الأرض ولا يضربون فيها، حتى يمتنع ملوك من الحج مخافة نيل الذل في غير موطن الملك، والله عز وجل يقول :" إن عبداً أصححت له جسمه، وأوسعت(١٢٠) عليه في(١٢١) رزقه، يقيم خمسة أعوام لا يفد(١٢٢) على المحروم " فالملوك مملوكون بما ملكوا، وأعزاء(١٢٣) الله ممكنون فيما إليه وجهوا، لا يصدهم عن تكملة(١٢٤) أمر الدين وإصلاح أمر الآخرة صادّ، ولا يردهم عنه راد(١٢٥) لخروجهم من سجن الملك إلى سعة العز بعزة الله سبحان وتعالى، فقارض الله أهل بيت نبيه ﷺ ورضي عنهم، ومن(١٢٦) لم يرضه للملك بعز الإمامة ورفعة(١٢٧) الولاية والاستيلاء على محاب القلوب(١٢٨) فاسترعاهم الله قلوب(١٢٩) العالمين بما استرعى الملوك بعض حواس(١٣٠) المستخدمين والمستتبعين، والذل مقابل ذلك العزة، فإذا كان ذلك العز عزاً دينياً ربانياً عوضاً عن سلب الملك كان(١٣١) هذا الذل - والله تعالى أعلم - ذل أهل الدنيا في دنياهم الذي ألزمهم سبحانه وتعالى إياه بما أذلتهم أنفسهم، فاستعملتهم في شهواتها وأذلهم أتباعهم فتوسلوا بهم إلى قضاء أغراضهم في أهوائهم، ويستذلهم(١٣٢) من يظلمونه بما ينتصفون منهم، وينالهم من ذل تضييع الدين، ويبدو على وجوههم من ظلمة الظلم ما يشهد(١٣٣) ذلهم(١٣٤) فيه أبصار العارفين - انتهى.
ولعل نصارى نجران أشد قصداً(١٣٥) بهذا الخطاب، فإنهم خافوا أن ينزع منهم ملوك الروم(١٣٦) ما خولوهم فيه من الدنيا إن أخبروا بما يعلمون(١٣٧) من أمر هذا النبي الأمي(١٣٨) ﷺ.
ولما تقرر(١٣٩) أنه مالك لما تقدم أنتج أن له التصرف المطلق فعبر(١٤٠) عنه بقوله :﴿بيدك﴾ أي وحدك ﴿الخير﴾ ولم يذكر الشر تعليماً لعباده(١٤١) الأدب في خطابه، وترغيباً لهم(١٤٢) في الإقبال عليه والإعراض عما سواه، لان العادة جارية بأن الناس أسرع شيء إلى معطي النوال وباذل الأموال، وتنبيهاً على أن الشر أهل للإعراض عن كل شيء من أمره حتى عن مجرد(١٤٣) ذكره وإخطاره(١٤٤) بالبال، مع أن الاقتصار على الخير يملك الخير كله مستلزم لمثل ذلك في الشر، لأنهما ضدان، كل منهما(١٤٥) مساوٍ لنقيض(١٤٦) الآخر(١٤٧)، فإثبات أحدهما نفي للآخر ونفيه(١٤٨) إثبات للآخر، فلا يعطى الخير إلا وقد نفي الشر، ولا ينزع الخير إلا وقد وضع الشر - والله سبحانه وتعالى أعلم. ولما أفهم أن الشر بيده كما أعلم(١٤٩) أن الخير بيده وخاص به قرر ذلك على وجه أعم بقوله معللاً(١٥٠) :﴿إنك على كل شيء قدير﴾
١ ي ظ: فإن، وفي مد: بأنه..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: أن..
٣ ي الأصل: لبون الشرى، وفي ظ: لبوث الثرى، وفي مد: لبوب الشرى والشرى موضع تنسب إليه ـ كما في لسان العرب..
٤ ي الأصل: لبون الشرى، وفي ظ: لبوث الثرى، وفي مد: لبوب الشرى والشرى موضع تنسب إليه الأسد ـ كما في لسان العرب. .
٥ ي ظ: نقلب وفي مد: بقلب. .
٦ ي ظ: بعضهم. .
٧ ي ظ: ميتا، وفي مد: ميتا ـ كذا..
٨ ن ظ ومد، وفي الأصل: ملوونا. .
٩ ي ظ: العليل، وفي مد: الغليل..
١٠ ي ظ: الم ـ كذا..
١١ في ظ: المنغلبون، وفي مد: المتغلبون..
١٢ ن ظ ومد، وفي الأصل: فيعلمون..
١٣ ن مد، وفي الأصل: يفصل، وفي ظ: يفعلا..
١٤ ي مد: وقال..
١٥ ن ظ ومد، وفي الأصل: هذه..
١٦ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
١٧ من ظ ومد، وفي الأصل: بها..
١٨ قط من ظ..
١٩ قط من ظ..
٢٠ قط من ظ..
٢١ من ظ ومد، وفي الأصل: سمعا..
٢٢ في ظ: منهيا..
٢٣ ن مد، وفي الأصل: العلو، وفي ظ: يعلو..
٢٤ ي ظ: لمجي. .
٢٥ ن ظ ومد، وفي الأصل: الإصلاح..
٢٦ ي الأصل: بتها، وفي ظ: بينها، وفي مد: بنيها..
٢٧ ي ظ ومد: بالمجاوزة. .
٢٨ ي مد: يقصدون..
٢٩ قط من ظ..
٣٠ ن مد، وفي الأصل: تنبت، وفي ظ: ثبت..
٣١ ن ظ ومد، وفي الأصل: فانفعه..
٣٢ ي مد: وجهة..
٣٣ ي ظ: يتطاهر..
٣٤ ي ظ: له..
٣٥ ن ظ، وفي الأصل ومد: لذلك..
٣٦ يد من ظ ومد..
٣٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: والمرقعان..
٣٨ ي ظ: لاينا..
٣٩ ي ظ: لاينا..
٤٠ لعبارة من هنا إلى "عليه وسلم" سقطت من مد..
٤١ ي ظ: بنت..
٤٢ قط من ظ..
٤٣ قط من ظ..
٤٤ ي ظ: الذي..
٤٥ يد من ظ ومد..
٤٦ ن ظ ومد، وفي الأًصل: فضل..
٤٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: حيعها بنيه ـ كذا..
٤٨ ن ظ ومد، وفي الأصل: حيعها بنيه ـ كذا. .
٤٩ في ظ: قريش..
٥٠ ن مد، وفي الأصل وظ: سلطنه..
٥١ ن ظ ومد، وفي الأصل: تخير..
٥٢ ي ظ: رجل..
٥٣ من ظ ومد، وفي الأصل: تنزيل..
٥٤ من ظ، وفي الأصل ومد: غلب..
٥٥ من ظ ومد، وفي الأصل: بمال..
٥٦ من ظ، وفي الأصل ومد: عنه..
٥٧ من ظ، وفي الأصل ومد: للعرب..
٥٨ في ظ: ليفيد..
٥٩ ي ظ: توبتهم. .
٦٠ ي ظ: الفعل. .
٦١ ن ظ ومد، وفي الأصل: الدين. .
٦٢ من ظ ومد، وفي الأصل: المتلبس..
٦٣ في ظ: يشرف..
٦٤ من ظ ومد، وفي الأصل: بخبرها..
٦٥ قط من ظ..
٦٦ ي ظ: مناثر..
٦٧ ي ظ: ديني..
٦٨ ن ظ ومد، وفي الأصل: استيثارها..
٦٩ ي ظ: خبره..
٧٠ سقط من ظ..
٧١ من ظ ومد، وفي الأصل: زبة..
٧٢ من مد، وفي الأصل: فبدرلهم، وفي ظ: بندريهم. .
٧٣ من مد، وفي الأصل: فبدرلهم، وفي ظ: بندريهم..
٧٤ قط من ظ. .
٧٥ في ظ: قبل..
٧٦ ن مد، وفي الأصل: الحطا وجل، وفي ظ: الحظ وحل..
٧٧ ن مد، وفي الأصل: الحطا وجل، وفي ظ: الحظ وحل. .
٧٨ ن مد، وفي الأصل وظ: ولذلك..
٧٩ في ظ: الإيثار..
٨٠ ن ظ ومد، وفي الأصل: الملكوت..
٨١ ي ظ: يقال يجب، وفي مد: نيال وتحب. .
٨٢ في ظ: يقال يجب، وفي مد: نيال وتحب. .
٨٣ ي ظ: حسرة. .
٨٤ في ظ: تعلل، وفي مد: تغلل..
٨٥ قط من ظ..
٨٦ قط من ظ..
٨٧ قط من ظ..
٨٨ قط من ظ..
٨٩ ي ظ: فالتزم..
٩٠ ن ظ ومد، وفي الأصل: العدول..
٩١ ن ظ ومد، وفي الأصل: خلافة..
٩٢ ن مد، وفي الأصل: نشع، وفي ظ: تشييع..
٩٣ ي الأصول: الاستينار..
٩٤ في ظ: تحير اتباعه..
٩٥ في ظ: تحير اتباعه..
٩٦ ن ظ ومد، وفي الأصل: الدا ـ كذا، وزيد فيه بعده: إن لم يجد، ولم تكن الزيادة فيهما فحذفناها. .
٩٧ ي ظ ومد، باللسن ـ كذا. .
٩٨ ي ظ: النوال. .
٩٩ في ظ: أنبأ..
١٠٠ في ظ: نوع..
١٠١ من ظ ومد، وفي الأصل: مسلم..
١٠٢ من مد، وفي الأصل: حوله..
١٠٣ ي ظ: أقام..
١٠٤ ي ظ: عزه..
١٠٥ زيد قبله في الأصل: بيت، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها وسقطت الكلمتان من ظ..
١٠٦ ي مد: للأنصار. .
١٠٧ قط من ظ. .
١٠٨ ي ظ: فجلاهم. .
١٠٩ ورة ٦٣ آية ٨..
١١٠ ي الأصل ومد: أنبا ـ وفي ظ: أنبأ ـ كذا..
١١١ ورة ٣٥ آية ١٠..
١١٢ يد من ظ ومد..
١١٣ ي ظ: الأحبار..
١١٤ ن مد، وفي الأصل: فا. والعبارة من هنا إلى "وحيث" سقطت من ظ..
١١٥ ن مد، وفي الأصل: واستهروا، وفي ظ: استمتهدوا ـ كذا..
١١٦ ي ظ: تصنع ـ كذا..
١١٧ ن مد، وفي الأصل وظ: حجاب،..
١١٨ ي ظ: عنها..
١١٩ ن ظ و مد، وفي الأصل: صنعهم..
١٢٠ من ظ ومد، لم وفي ظ الأصل: له..
١٢١ ن ظ ومد، لم وفي ظ الأصل: له. .
١٢٢ ن مد، وفي الأصل: لا يغر، وفي ظ: لا يعد..
١٢٣ ن مد، وفي الأصل وظ: وأعز. .
١٢٤ ن مد، وفي الأصل وظ: تكلمة. .
١٢٥ ي ظ: وإذ. .
١٢٦ ي ظ: وممن. .
١٢٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: رفع. .
١٢٨ قط من مد..
١٢٩ قط من مد..
١٣٠ في ظ: خواص..
١٣١ قط من مد..
١٣٢ في ظ: يستدلهم..
١٣٣ ن ظ ومد، وفي الأصل: يشد..
١٣٤ ي ظ: ذلك..
١٣٥ في ظ: قصرا..
١٣٦ زيدت الواو بعده في ظ..
١٣٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: يعملون..
١٣٨ يد من ظ..
١٣٩ ن ظ ومد، وفي الأصل: تقدم..
١٤٠ ي ظ: يعبر. .
١٤١ ي الأصل وظ: لعبادة، وفي مد: لعبارة..
١٤٢ ن ظ ومد، وفي له..
١٤٣ ن مد، وفي الأصل: تجرد، وفي ظ: مجرده..
١٤٤ ن مد، وفي الأصل وظ: أخطاوه..
١٤٥ ن مد، وفي الأصل: متثبتا ولنقيض، وفي ظ: مسا ولبعض..
١٤٦ من مد، وفي الأصل: متثبتا ولنقيض، وفي ظ: مسا ولبعض..
١٤٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: الآخر. .
١٤٨ ن مد، وفي الأصل: وبقيه، وفي ظ: وقيته..
١٤٩ ي ظ: علم..
١٥٠ قط من مد..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: أن..
٣ ي الأصل: لبون الشرى، وفي ظ: لبوث الثرى، وفي مد: لبوب الشرى والشرى موضع تنسب إليه ـ كما في لسان العرب..
٤ ي الأصل: لبون الشرى، وفي ظ: لبوث الثرى، وفي مد: لبوب الشرى والشرى موضع تنسب إليه الأسد ـ كما في لسان العرب. .
٥ ي ظ: نقلب وفي مد: بقلب. .
٦ ي ظ: بعضهم. .
٧ ي ظ: ميتا، وفي مد: ميتا ـ كذا..
٨ ن ظ ومد، وفي الأصل: ملوونا. .
٩ ي ظ: العليل، وفي مد: الغليل..
١٠ ي ظ: الم ـ كذا..
١١ في ظ: المنغلبون، وفي مد: المتغلبون..
١٢ ن ظ ومد، وفي الأصل: فيعلمون..
١٣ ن مد، وفي الأصل: يفصل، وفي ظ: يفعلا..
١٤ ي مد: وقال..
١٥ ن ظ ومد، وفي الأصل: هذه..
١٦ زيد ما بين الحاجزين من ظ..
١٧ من ظ ومد، وفي الأصل: بها..
١٨ قط من ظ..
١٩ قط من ظ..
٢٠ قط من ظ..
٢١ من ظ ومد، وفي الأصل: سمعا..
٢٢ في ظ: منهيا..
٢٣ ن مد، وفي الأصل: العلو، وفي ظ: يعلو..
٢٤ ي ظ: لمجي. .
٢٥ ن ظ ومد، وفي الأصل: الإصلاح..
٢٦ ي الأصل: بتها، وفي ظ: بينها، وفي مد: بنيها..
٢٧ ي ظ ومد: بالمجاوزة. .
٢٨ ي مد: يقصدون..
٢٩ قط من ظ..
٣٠ ن مد، وفي الأصل: تنبت، وفي ظ: ثبت..
٣١ ن ظ ومد، وفي الأصل: فانفعه..
٣٢ ي مد: وجهة..
٣٣ ي ظ: يتطاهر..
٣٤ ي ظ: له..
٣٥ ن ظ، وفي الأصل ومد: لذلك..
٣٦ يد من ظ ومد..
٣٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: والمرقعان..
٣٨ ي ظ: لاينا..
٣٩ ي ظ: لاينا..
٤٠ لعبارة من هنا إلى "عليه وسلم" سقطت من مد..
٤١ ي ظ: بنت..
٤٢ قط من ظ..
٤٣ قط من ظ..
٤٤ ي ظ: الذي..
٤٥ يد من ظ ومد..
٤٦ ن ظ ومد، وفي الأًصل: فضل..
٤٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: حيعها بنيه ـ كذا..
٤٨ ن ظ ومد، وفي الأصل: حيعها بنيه ـ كذا. .
٤٩ في ظ: قريش..
٥٠ ن مد، وفي الأصل وظ: سلطنه..
٥١ ن ظ ومد، وفي الأصل: تخير..
٥٢ ي ظ: رجل..
٥٣ من ظ ومد، وفي الأصل: تنزيل..
٥٤ من ظ، وفي الأصل ومد: غلب..
٥٥ من ظ ومد، وفي الأصل: بمال..
٥٦ من ظ، وفي الأصل ومد: عنه..
٥٧ من ظ، وفي الأصل ومد: للعرب..
٥٨ في ظ: ليفيد..
٥٩ ي ظ: توبتهم. .
٦٠ ي ظ: الفعل. .
٦١ ن ظ ومد، وفي الأصل: الدين. .
٦٢ من ظ ومد، وفي الأصل: المتلبس..
٦٣ في ظ: يشرف..
٦٤ من ظ ومد، وفي الأصل: بخبرها..
٦٥ قط من ظ..
٦٦ ي ظ: مناثر..
٦٧ ي ظ: ديني..
٦٨ ن ظ ومد، وفي الأصل: استيثارها..
٦٩ ي ظ: خبره..
٧٠ سقط من ظ..
٧١ من ظ ومد، وفي الأصل: زبة..
٧٢ من مد، وفي الأصل: فبدرلهم، وفي ظ: بندريهم. .
٧٣ من مد، وفي الأصل: فبدرلهم، وفي ظ: بندريهم..
٧٤ قط من ظ. .
٧٥ في ظ: قبل..
٧٦ ن مد، وفي الأصل: الحطا وجل، وفي ظ: الحظ وحل..
٧٧ ن مد، وفي الأصل: الحطا وجل، وفي ظ: الحظ وحل. .
٧٨ ن مد، وفي الأصل وظ: ولذلك..
٧٩ في ظ: الإيثار..
٨٠ ن ظ ومد، وفي الأصل: الملكوت..
٨١ ي ظ: يقال يجب، وفي مد: نيال وتحب. .
٨٢ في ظ: يقال يجب، وفي مد: نيال وتحب. .
٨٣ ي ظ: حسرة. .
٨٤ في ظ: تعلل، وفي مد: تغلل..
٨٥ قط من ظ..
٨٦ قط من ظ..
٨٧ قط من ظ..
٨٨ قط من ظ..
٨٩ ي ظ: فالتزم..
٩٠ ن ظ ومد، وفي الأصل: العدول..
٩١ ن ظ ومد، وفي الأصل: خلافة..
٩٢ ن مد، وفي الأصل: نشع، وفي ظ: تشييع..
٩٣ ي الأصول: الاستينار..
٩٤ في ظ: تحير اتباعه..
٩٥ في ظ: تحير اتباعه..
٩٦ ن ظ ومد، وفي الأصل: الدا ـ كذا، وزيد فيه بعده: إن لم يجد، ولم تكن الزيادة فيهما فحذفناها. .
٩٧ ي ظ ومد، باللسن ـ كذا. .
٩٨ ي ظ: النوال. .
٩٩ في ظ: أنبأ..
١٠٠ في ظ: نوع..
١٠١ من ظ ومد، وفي الأصل: مسلم..
١٠٢ من مد، وفي الأصل: حوله..
١٠٣ ي ظ: أقام..
١٠٤ ي ظ: عزه..
١٠٥ زيد قبله في الأصل: بيت، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها وسقطت الكلمتان من ظ..
١٠٦ ي مد: للأنصار. .
١٠٧ قط من ظ. .
١٠٨ ي ظ: فجلاهم. .
١٠٩ ورة ٦٣ آية ٨..
١١٠ ي الأصل ومد: أنبا ـ وفي ظ: أنبأ ـ كذا..
١١١ ورة ٣٥ آية ١٠..
١١٢ يد من ظ ومد..
١١٣ ي ظ: الأحبار..
١١٤ ن مد، وفي الأصل: فا. والعبارة من هنا إلى "وحيث" سقطت من ظ..
١١٥ ن مد، وفي الأصل: واستهروا، وفي ظ: استمتهدوا ـ كذا..
١١٦ ي ظ: تصنع ـ كذا..
١١٧ ن مد، وفي الأصل وظ: حجاب،..
١١٨ ي ظ: عنها..
١١٩ ن ظ و مد، وفي الأصل: صنعهم..
١٢٠ من ظ ومد، لم وفي ظ الأصل: له..
١٢١ ن ظ ومد، لم وفي ظ الأصل: له. .
١٢٢ ن مد، وفي الأصل: لا يغر، وفي ظ: لا يعد..
١٢٣ ن مد، وفي الأصل وظ: وأعز. .
١٢٤ ن مد، وفي الأصل وظ: تكلمة. .
١٢٥ ي ظ: وإذ. .
١٢٦ ي ظ: وممن. .
١٢٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: رفع. .
١٢٨ قط من مد..
١٢٩ قط من مد..
١٣٠ في ظ: خواص..
١٣١ قط من مد..
١٣٢ في ظ: يستدلهم..
١٣٣ ن ظ ومد، وفي الأصل: يشد..
١٣٤ ي ظ: ذلك..
١٣٥ في ظ: قصرا..
١٣٦ زيدت الواو بعده في ظ..
١٣٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: يعملون..
١٣٨ يد من ظ..
١٣٩ ن ظ ومد، وفي الأصل: تقدم..
١٤٠ ي ظ: يعبر. .
١٤١ ي الأصل وظ: لعبادة، وفي مد: لعبارة..
١٤٢ ن ظ ومد، وفي له..
١٤٣ ن مد، وفي الأصل: تجرد، وفي ظ: مجرده..
١٤٤ ن مد، وفي الأصل وظ: أخطاوه..
١٤٥ ن مد، وفي الأصل: متثبتا ولنقيض، وفي ظ: مسا ولبعض..
١٤٦ من مد، وفي الأصل: متثبتا ولنقيض، وفي ظ: مسا ولبعض..
١٤٧ ن ظ ومد، وفي الأصل: الآخر. .
١٤٨ ن مد، وفي الأصل: وبقيه، وفي ظ: وقيته..
١٤٩ ي ظ: علم..
١٥٠ قط من مد..