بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قُلِ اللهم مالك الملك﴾ قال ابن عباس في رواية أبي صالح : نزلت في شأن المنافقين، وذلك أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين : إن محمداً يتمنى أن ينال ملك فارس والروم وأنَّى له ذلك ؟ فنزلت هذه الآية.
وقال بعضهم سأل النبي ﷺ ربه، أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته، فعلمه الله بأن يدعو بهذا الدعاء، وهو قول مقاتل وقال بعضهم : إن النبي ﷺ لما أمر بحفر الخندق، فظهر في الخندق صخرة عجزوا عن حفرها، فأخذ النبي ﷺ المعول، وضرب ضربة، فظهر من تلك الصخرة نور فقال له سلمان : رأيت شيئاً عجيباً. فقال له النبي :« هَلْ رَأَيْتَ ذلك » ؟ قال : نعم. فقال : رأيت في ذلك النور قصور أهل الشام، ثم ضرب ضربة أخرى، فظهر أيضاً كذلك. فقال : رأيت قصور أهل فارس. فقال رسول الله ﷺ :« سَيَظْهَرُ لأُمَّتِي مُلْكُ الشَّامِ، وَمُلْكُ فَارِسَ » فقال المنافقون : إن محمداً لا يأمن على نفسه، واضطر إلى حفر الخندق، فكيف يتمنى ملك الشام وفارس، فنزلت هذه الآية.
وقال بعضهم إن مشركي مكة قالوا : إن فارس والروم يبيتان في الحرير والديباج، فلو كان هو نبياً، كيف ينام على الحصير ؟ فنزلت هذه الآية
﴿قُلِ اللهم مالك الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَاء﴾ وأصل ﴿اللهم﴾ في اللغة يا الله أمنا بخير، أي اقْصِدْنا بالرحمة، ولكن لما كثر استعمال هذا اللفظ في الناس صارت الكلمتان ككلمة واحدة. فقال :﴿اللهم﴾، يعني اللهم يا مالك الملك، ﴿تُؤْتِي الملك مَن تَشَاء﴾ يعني تؤتي محمداً ﷺ ومن تبعه ﴿وَتَنزِعُ الملك مِمَّن تَشَاء﴾ من فارس والروم ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَاء﴾ يعني أهل الإسلام ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَاء﴾ يعني أهل الشرك والطغيان ﴿بِيَدِكَ الخير﴾ يعني النصرة والغنيمة والعز ﴿إِنَّكَ على كُلّ شيء قَدِيرٌ﴾ من الذل والعز. وقال الضحاك : تؤتي الملك من تشاء، يعني الإسلام، وتعز من تشاء بالإسلام، وتذل من تشاء بالشرك، بيدك الخير، يعني الهداية والسعادة، إنك على كل شيء قدير.
وقال الزَّجَّاج : تؤتي الملك من تشاء، معناه تولي الملك من تشاء أن تؤتيه، وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه، إلا أنه حذف الهاء، لأن في الكلام دليلاً عليه. قال مقاتل : وقد قيل في الملك قولان : أحدهما هو المال والعبيد، والآخر من جهة الغلبة بالدين.
وقال بعضهم سأل النبي ﷺ ربه، أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته، فعلمه الله بأن يدعو بهذا الدعاء، وهو قول مقاتل وقال بعضهم : إن النبي ﷺ لما أمر بحفر الخندق، فظهر في الخندق صخرة عجزوا عن حفرها، فأخذ النبي ﷺ المعول، وضرب ضربة، فظهر من تلك الصخرة نور فقال له سلمان : رأيت شيئاً عجيباً. فقال له النبي :« هَلْ رَأَيْتَ ذلك » ؟ قال : نعم. فقال : رأيت في ذلك النور قصور أهل الشام، ثم ضرب ضربة أخرى، فظهر أيضاً كذلك. فقال : رأيت قصور أهل فارس. فقال رسول الله ﷺ :« سَيَظْهَرُ لأُمَّتِي مُلْكُ الشَّامِ، وَمُلْكُ فَارِسَ » فقال المنافقون : إن محمداً لا يأمن على نفسه، واضطر إلى حفر الخندق، فكيف يتمنى ملك الشام وفارس، فنزلت هذه الآية.
وقال بعضهم إن مشركي مكة قالوا : إن فارس والروم يبيتان في الحرير والديباج، فلو كان هو نبياً، كيف ينام على الحصير ؟ فنزلت هذه الآية
﴿قُلِ اللهم مالك الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَاء﴾ وأصل ﴿اللهم﴾ في اللغة يا الله أمنا بخير، أي اقْصِدْنا بالرحمة، ولكن لما كثر استعمال هذا اللفظ في الناس صارت الكلمتان ككلمة واحدة. فقال :﴿اللهم﴾، يعني اللهم يا مالك الملك، ﴿تُؤْتِي الملك مَن تَشَاء﴾ يعني تؤتي محمداً ﷺ ومن تبعه ﴿وَتَنزِعُ الملك مِمَّن تَشَاء﴾ من فارس والروم ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَاء﴾ يعني أهل الإسلام ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَاء﴾ يعني أهل الشرك والطغيان ﴿بِيَدِكَ الخير﴾ يعني النصرة والغنيمة والعز ﴿إِنَّكَ على كُلّ شيء قَدِيرٌ﴾ من الذل والعز. وقال الضحاك : تؤتي الملك من تشاء، يعني الإسلام، وتعز من تشاء بالإسلام، وتذل من تشاء بالشرك، بيدك الخير، يعني الهداية والسعادة، إنك على كل شيء قدير.
وقال الزَّجَّاج : تؤتي الملك من تشاء، معناه تولي الملك من تشاء أن تؤتيه، وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه، إلا أنه حذف الهاء، لأن في الكلام دليلاً عليه. قال مقاتل : وقد قيل في الملك قولان : أحدهما هو المال والعبيد، والآخر من جهة الغلبة بالدين.