الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ) الآية [ ٢٦ ].
ذُكِرَ أن النبي عليه السلام(١) سأل الله أن يجعل مُلك فارس والروم لأمته، فأنزل الله : قل(٢) يا محمد :( اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ) الآية(٣).
وروي أن النبي عليه السلام(٤)، بشر أصحابه بفتح الشام وملك قيصر وكسرى، فبلغ ذلك اليهود فقالوا : هيهات، هيهات، فعظموا ما صغر الله من ملك الكفار، فقال الله لنبيه ﷺ قل يا محمد(٥) ( اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ) الآية(٦).
فلما سمعوا بذلك ذلوا، ( طلبوا الموادعة(٧) )، فكانوا(٨)(٩) في رفاهية من العيش حتى بغوا، فرد الله بغيهم عليهم، فقُتِلوا، وأُجْلُوا.
قال مجاهد :( تُوتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ ) : النبوة(١٠)(١١).
وقيل : الملك، والمال، والعبيد(١٢).
وقيل : هو الغلبة(١٣).
( وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ ) " أي : بالغلبة، يقال : عزه إذا غلبه(١٤).
١ - (ج): صلى الله عليه وسلم..
٢ - (أ): فال..
٣ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٢، وأسباب النزول: ٥٥، والدر المنثور ٢/١٧١..
٤ - (ج): صلى الله عليه وسلم..
٥ - (أ): قال..
٦ - انظر: سنن النسائي كتاب الجهاد ٦/٤٤، وأسباب النزول ٥٥..
٧ - (ج): المواعدة..
٨ - الموادعة شبه التصالح والمصالحة، انظر: اللسان (ودع) ٨/٣٨٦..
٩ - (ج): كانوا..
١٠ - انظر: جامع البيان ٣/٢٢٢، والدر المنثور ٢/١٧٢..
١١ - اعترض أبو حيان على هذا، لأن الله لم يأت النبوة لأحد ثم ينزعها منه، انظر: البحر ٢/٤١٩..
١٢ - انظر: معاني الزجاج ١/٣٩٢..
١٣ - انظر: المصدر السابق..
١٤ - انظر: المفردات: ٣٤٤، واللسان عز ٥/٣٨٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى