النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلكِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يريد به ملك أمر الدنيا والآخرة.
والثاني : مالك العباد وما ملكوه، قاله الزجاج.
والثالث : مالك النبوة، قاله مجاهد.
﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ فيه ثلاثة(١) تأويلات :
أحدها : أن المُلك هنا النبوة، قاله مجاهد.
والثاني : أنه الإيمان.
والثالث : أنه السلطان.
روى قتادة أن النبي ﷺ سأل ربه أن يجعل مُلْك فارس والروم في أمته، فأنزل الله هذه الآية(٢).
﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : تعز من تشاء بالطاعة، وتذل من تشاء بالمعصية.
والثاني : تعز من تشاء بالنصر، وتذل من تشاء بالقهر.
والثالث : تعز من تشاء بالغنى، وتذل من تشاء بالفقر.
﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ أي أنت قادر عليه، وإنما خَصَّ الخير بالذكر وإن كان قادراً على الخير والشر، لأنه المرغوب في فعله.
١ - في ق: فيه تأويلان وسقط التأويل الثاني منها..
٢ - ذكره السيوطي في أسباب النزول ص ٥٢ وقال أخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى