تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) في سبب نزول هذه الآية قولان : أحدهما : أنه خطاب لليهود والنصارى من وفد نجران، وذلك أنهم قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه، فنزل قوله :( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبكم ) والثاني : أنه خطاب لمشركي قريش ؛ فإنه ﷺ رآهم يعبدون الأصنام ؛ فقال لهم :«خالفتم ملة أبيكم إبراهيم، فقالوا : إنما نعبدهم تقربا إلى الله ؛ فإنا نحبه ؛ فنزل قوله تعالى :( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) » (١).
واعلم أن محبة الله العبد، ومحبة العبد الله لا يكون بلذة وشهوة، ولكن محبة العبد في حق الله : هو إتيان طاعته، وابتغاء مرضاته، واتباع أمره، ومحبة الله في حق العبد : هو العفو عنه، والمغفرة، والثناء الحسن وأكده قوله تعالى :( قل أطيعوا الله والرسول ).
واعلم أن محبة الله العبد، ومحبة العبد الله لا يكون بلذة وشهوة، ولكن محبة العبد في حق الله : هو إتيان طاعته، وابتغاء مرضاته، واتباع أمره، ومحبة الله في حق العبد : هو العفو عنه، والمغفرة، والثناء الحسن وأكده قوله تعالى :( قل أطيعوا الله والرسول ).
١ - أورده الواحدي في أسباب النزول ص ٧٣ عن ابن عباس بطوله..