تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣١ وقوله تعالى :﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ قيل : إن ناسا كانوا يقولون في عهد رسول الله ﷺ : إنا نحب الله حبا شديدا، فأنزل الله جل وعلا هذه الآية، وبين المحبة علما، وقيل : إن اليهود لما قالوا :﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨]، أنزل(١) الله تبارك، وتعالى :﴿قل﴾ يا محمد ﴿إن كنتم تحبون الله فاتعبوني﴾ وذلك من أحب ملكا من الملوك [ فهو ](٢) يحب رسوله، ويتبعه في أمره، ويؤثر طاعته لحبه، فإذا أظهرتم أنتم بغضكم لرسولي، وتركتم اتباعه في أمره وإيثاره طاعته ظهر أنكم تكذبون في مقالتكم :﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة: ١٨] لأن من أحب آخر [ فهو ](٣) يحب المتصلين [ به ](٤) ورسله وحشمه. والمحبة هنا الإيثار بالفعل طاعة من يحب(٥) في ما أحبه، وكرهه، والطاعة له في جميع أمره، والله أعلم.
١ في الأصل وم: فانزل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في م: يحبه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى