كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاَئِكَةُ يٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَـٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَـٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، معطوفُ على ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾، والمرادُ بالملائكة جبريل عليه السلام على ما تقدَّم. ومعنى ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَـٰكِ﴾ أي اختارَكِ لطاعتهِ وعبادته.
﴿وَطَهَّرَكِ﴾ من الكُفْرِ بالإيْمان والطاعاتِ، كما قالَ:﴿ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً ﴾[الأحزاب: ٣٣] أرادَ طهارةَ الإيْمَانِ والطاعَات، وقيل: معناهُ: وطهَّرَكِ من الأدنَاسِ كلِّها؛ مِن الحيضِ والنِّفاسِ وغير ذلكَ. وقََوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱصْطَفَـٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أي اختارَكِ على أهلِ زمانِك بولادة عيسَى من غيرِ أبٍ. وقيل: معنَى الآيةِ: وَطَهَّرَكِ مِنْ مَسِيْسِ الرَّجُلِ. فإن قِيْلَ: كيف يجوزُ ظُهُورُ الملائكةِ لِمَرْيَمَ وذلك معجزةٌ لا يجوزُ ظهورُها على غير نَبيٍّ، ومريَم لم تكن نبيّاً؟ قيلَ: لأنَّها وإن لَم تكن نبياً؛ فإنَّ ذلكَ كان في وقتِ زكريَّا عليه السلام، ويجوزُ ظهور المعجزاتِ في زمنِ الأنبياء عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ لغيرِهم، ويكونُ ذلك معجزةً له. وقيل: كان ذلك إلْهَاماً لنبوَّة عيسى، كما كانتِ الشُّهب وتظليلُ الغمَامِ وكلامُ الذِّئب إلْهَاماً لنبوَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم.
﴿وَطَهَّرَكِ﴾ من الكُفْرِ بالإيْمان والطاعاتِ، كما قالَ:﴿ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً ﴾[الأحزاب: ٣٣] أرادَ طهارةَ الإيْمَانِ والطاعَات، وقيل: معناهُ: وطهَّرَكِ من الأدنَاسِ كلِّها؛ مِن الحيضِ والنِّفاسِ وغير ذلكَ. وقََوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱصْطَفَـٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أي اختارَكِ على أهلِ زمانِك بولادة عيسَى من غيرِ أبٍ. وقيل: معنَى الآيةِ: وَطَهَّرَكِ مِنْ مَسِيْسِ الرَّجُلِ. فإن قِيْلَ: كيف يجوزُ ظُهُورُ الملائكةِ لِمَرْيَمَ وذلك معجزةٌ لا يجوزُ ظهورُها على غير نَبيٍّ، ومريَم لم تكن نبيّاً؟ قيلَ: لأنَّها وإن لَم تكن نبياً؛ فإنَّ ذلكَ كان في وقتِ زكريَّا عليه السلام، ويجوزُ ظهور المعجزاتِ في زمنِ الأنبياء عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ لغيرِهم، ويكونُ ذلك معجزةً له. وقيل: كان ذلك إلْهَاماً لنبوَّة عيسى، كما كانتِ الشُّهب وتظليلُ الغمَامِ وكلامُ الذِّئب إلْهَاماً لنبوَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم.