الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَتِ الملائكة﴾[آل عمران: ٤٢].
العامل في ( إِذْ ) : اذكر، لأن هذه الآياتِ كلَّها إِنما هي إِخبارات بغَيْبٍ تدلُّ على نبوَّة نبيِّنا محمَّد ﷺ، مَقْصِدُ ذِكْرها هو الأظهر في حِفْظِ رَوْنَقِ الكلام.
و﴿اصطفاك﴾ : معناه تَخَيَّرَكِ لطاعته، و﴿طَهَّرَكِ﴾ معناه : من كُلِّ ما يَصِمُ النساء في خَلْقٍ، أو خُلُقٍ، أو دِينٍ، قاله مجاهد وغيره، وقولُ الزَّجَّاجِ : قد جاء في التفْسير، أنَّ معناه : طَهَّرك من الحَيْض والنفاسِ، يحتاج إِلى سند قويٍّ، وما أحفظُه، و﴿العالمين﴾ يحتملُ عَالَمَ زَمانها.
قال ( ع ) : وسائغ أنْ يتأوَّل عموم الاِصطفاء على العَالَمِينَ، وقد قال بعضُ الناس : إِن مريم نَبِيَّةٌ من أَجْلِ مخاطَبَةِ الملائكةِ لها، وجمهورُ النَّاسِ على أنها لم تُنَبِّأ امرأة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى