الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ... ) الآية ( ٤٢/٤٣ ) ( إذ ) عطف على ما تقدم(١).
وقيل : المعنى واذكر إذ قالت(٢). ( اصْطَفَاكِ(٣) ) اختارك، ( وَطَهَّرَكِ ) " أي : طهر دينك من الريب والشكوك، وقاله مجاهد(٤) وقيل معناه : طهرك من الحيض والنفاس(٥).
( وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ(٦) ) أي اختارك على نساء عالم(٧) زمانك(٨).
وقيل ( عَلَى )(٩) جميع العالم وذلك بعيسى إذ ولدته من غير ذكر(١٠). وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : " فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين " (١١).
وروي عن أنس بن مالك(١٢) أنه قال " خير نساء العالمين أربع مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد(١٣) ( ﷺ ).
١ - عطف على (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ) إذ جعلها في موضع نصب على تقدير اذكر. انظر: معاني الأخفش، مشكل الإعراب ١/١٥٦..
٢ - انظر: المصدر السابق..
٣ - (د): اصطفى..
٤ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٤..
٥ - انظر: جامع البيان للزجاج ١/٤١٠، والدر المنثور ٢/١٩٥..
٦ - (د): المؤمنين..
٧ - (أ) و(ج): عالمي..
٨ - انظر: جامع البيان ٣/٢٦٢ والمصدر السابق..
٩ - ساقط من (د)..
١٠ - انظر: معاني الزجاج ١/٤١٠..
١١ - أخرجه البخاري بلفظ قريب منه في باب فضائل أصحاب النبي ٤/٢٠٣. ومسلم في كتاب الفضائل ٧/١٣٢ والترمذي ٥/٣٦٧..
١٢ - هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري توفي ٩٣ هـ. صاحب النبي وخادمه روى عنه القراءة والحديث، انظر: تاريخ الثقات ٧٣، وغاية النهاية ١/١٧٢..
١٣ - أخرجه الترمذي ٥/٣٦٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى