أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿يمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ﴾ اختارك ﴿وَطَهَّرَكِ﴾ من كل سوء. وقيل: من مس الرجال ﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ﴾ قيل: على سائر النساء؛ من بدء الخليقة حتى قيام الساعة. وقيل: عالمي زمانها فحسب؛ وأنها عليها السلام لا تفضل فاطمةبنت محمد عليه الصلاة والسلام، ولا خديجة بنت خويلد؛ واستدلوا بقوله تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ولم يقل أحد: إن بني إسرائيل أفضل من أمة خير الأنام؛ بل أن تفضيلهم كان على عالمي زمانهم، أو من تقدمهم من الأمم ﴿يمَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ أديمي الطاعة له، والخشوع والابتهال إليه.