تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٢ وقوله تعالى :﴿وإذا قالت الملائكة يا مريم﴾ قال أهل التفسير : هو جبريل عليه السلام لكن ذلك لا يعلم إلا بالخبر، فإن صح الخبر فهو كذلك، وإلا لم يقل من كان من الملائكة قال ذلك.
وقوله تعالى :﴿إن الله اصطفاك﴾ أن [ اصطفاك لعبادة ](١) نفسه، وخصها له، ما لم يكن ذلك لأحد من النساء، فيكون بذلك صفوتها، وقيل : اصطفاها بولادة عيسى عليه السلام إذا خرج منها نبيا مباركا تقيا على خلاف ولادة البشر.
وقوله تعالى :﴿وطهرك﴾ قيل : من الآثام والفواحش، وقيل :﴿وطهرك﴾ من مس الذكور وما قذفت به.
[ وقوله تعالى ](٢) :﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾ هو ما ذكرنا من صفوتها أن جعلها لعبادة نفسه خالصة(٣)، أو ما قد ولدت من غير أب على خلاف سائر البشر. وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ( حظ رسول الله ﷺ : أربعة حظوظ، ثم قال : هل تدرون ما هذه ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ﷺ ).
١ في الأصل: صفاها لعباده، في م: صفاها لعباده..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: خالصا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى