كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن الْمُمْتَرِينَ﴾ ؛ قال الفرَّّاء :(رُفِعَ بخَبَرِ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيْرُهُ : هُوَ الْحَقُّ أوْ هَذا الحَقُّ). وقيل : تقديرهُ : هَذا الَّذِي أنْبَأْتُكَ بهِ هُوَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ فِي أمْرِ عِيْسَى، ﴿فَلاَ تَكُنْ مِّن الْمُمْتَرِينَ﴾ أي من الشَّاكِّينَ ؛ فالخطابُ للنبيِّ ﷺ والمرادُ به أمَّتُهُ، لأنَّ النبيَّ ﷺ لَمْ يكن شَاكّاً في أمرِ عيسى عليه السلام قَطُّ، وهذا كما قالَ تعالى :﴿ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ﴾[الطلاق: ١]. وقال بعضُهم : معناهُ : لا تَكُنْ أيها السَّامِعُ لِهذا النَّبأ من الشَّاكِّينَ.