-
مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 60 سورة آل عمران
— خالد السبت
-
قوله {الحق من ربك فلا تكن} في هذه السورة وفي البقرة {فلا تكونن} ؟
الجواب : لأن ما في هذه السورة جاء على الأصل ولم يكن فيها ما أوجب إدخال نون التوكيد في الكلمة بخلاف سورة البقرة فإن فيها في أول القصة {فلنولينك قبلة ترضاها} بنون التوكيد فأوجب الازدواج إدخال النون في الكلمة فيصير. التقدير فلنولينك قبلة ترضاها فلا تكونن من الممترين والخطاب في الآيتين للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
مسألة: قوله تعالى: (فلا تكونن من الممترين) . وفى البقرة: (فلا تكن) ؟
جوابه: أن آية البقرة تقدمها (فلنولينك قبلة ترضاها) فناسب: ولا تكونن، ولم يتقدم هنا ما يقتضيه.
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
آية (٦٠) : (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ)
* في سورة آل عمران (فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ) وفي سورة يونس (فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) :
- الفرق بينهما التوكيد:
في سورة البقرة (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤٦﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١٤٧﴾)
في آل عمران قال قبلها ((إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) ليس فيها شك، أما في يونس (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٩٥)) (فإن كنت في شك) افتراض الشك يحتاج إلى توكيد لإزالته، فجاء بمؤكدات (لقد) ونون التوكيد المشدَّدة (فَلاَ تَكُونَنَّ) (وَلاَ تَكُونَنَّ) لأن السياق يختلف.
-- رأي آخر:
في سورتي البقرة ويونس (فَلَا تَكُونَنَّ) مسألة عقيدة وإيمان بالقرآن فإياك أن يكون في قلبك شك أنه كلام الله لأن هذا يضيع الإيمان .
في آل عمران: كيف خلق سيدنا عيسى عليه السلام؟ كثير من المسلمين الآن قد لا يعرفون كيف خلق آدم بالتفصيل قد يعرفونها إجمالاً، لكن هناك من يتوصل إلى هذا بعلمه فإذا امتريت في هذا فأقل ضرراً مما لو امتريت في العقيدة.
— مختصر لمسات بيانية
-
آية (60):
* في سورة آل عمران (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران) وفي سورة يونس (لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) يونس) فما اللمسات البيانية في هاتين الآيتين؟(د.فاضل السامرائي)
الفرق بينهما التوكيد. نقرأ الآيتين. واحدة في آل عمران وواحدة في يونس. في آل عمران (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60)) الممترين يعني الشاكّين.
في يونس (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95)) ماذا قال في يونس؟ قال (فإن كنت في شك) الشك يحتاج إلى توكيد لإزالته، تلك في آل عمران ليس فيها شك (إن مثل عيسى) ليس فيها شك. (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ) لما قال هو في شك يحتاج إزالة الشك إلى توكيد فجاء بمؤكدات (لقد) اللام لام القسم، (ولا تكونن) نون التوكيد (فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ) عدة مؤكدات لأن السياق يختلف عن سياق آل عمران. (فإن كنت في شك) افتراض شكّ يحتاج إلى توكيد لإزالته.
*الله سبحانه وتعالى لا يُسأل عما يفعل لكن نريد أن نفهم لماذا يؤكد الله سبحانه وتعالى يؤكد ويُقسِم ويعيد للبشرية ألا يكفيه سبحانه وتعالى أن يأتي الكلام مرة واحدة وتنتهي القضية. لماذا التوكيد والقسم والقضية كلها؟
الناس أقسام فيهم المُنكر، فيهم المؤمن، وفيهم الشاكّ وفيهم المرتاب ليسوا على شكل واحد فكل واحد يحتاج إلى خطاب.
— فاضل السامرائي
-
آية:٦٠
*ما الفرق بين (فلا تكونن من الممترين) – (فلا تكن من الممترين)؟(د.أحمد الكبيسي)
(وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿146﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿147﴾ البقرة) تكونن بنون التوكيد المشددة، في آل عمران (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿59﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿60﴾ آل عمران) لماذا هناك (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) وهنا (فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)؟ يعني هي نفس القضية لماذا أكد هناك بالنون وما أكدها هنا؟ الأولى عقيدة إما مسلم وإما كافر فإياك أن تكون كما قال تعالى (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿94﴾ يونس) لماذا؟ هذه قضية قرآن هو صح أو لا، (فَلَا تَكُونَنَّ) لكن خلق عادي كيف خلق آدم ما عليك كيف خلق آدم؟ يمكن عقلك ما يدرك الله خلقه من دين وقال نفخت فيه ما يفهمها إلا أولي العلم خلق سيدنا عيسى كما خلق آدم يعني أنت ثق 99% من المسلمين الآن لا يعرفون كيف خلق آدم بالتفصيلة الدقيقة يعرفونها إجمالاً ولا يعفون كيف خلق سيدنا عيسى عليه السلام نفس الشيء لكن هناك من يتوصل إلى هذا بعلمه فإذا امتريت فأقل خوفاً أو ضرراً مما لو امتريت في العقيدة لأن الله سبحانه وتعالى أنزل هذا الكتاب. إذاً الفرق بين (لا تكونن) إذا كان الأمر في العقيدة والله هذا القرآن هذا كلام الله (فَلَا تَكُونَنَّ) إياك أن يكون في قلبك شك ولا واحد بالمليار إياك هذا الشك ينهي كل شيء. محمد رسول الله عيسى رسول الله يقيناً موسى رسول الله، إياك أن تشك بلحظة بشعرة (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) لكن كيف أحيا سيدنا إبراهيم الطيور وكيف عزير أحيا ذلك الحمار وكيف رب العالمين خلق عيسى؟ هذه أمور إن عرفتها فبها ونعمت، ما عرفتها ما عليك شيء لكن لا ترتاب ما دام جاء بها نص صحيح أنت كن على يقين هكذا هو الفرق.
— أحمد الكبيسي