محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٠ من سورة آل عمران في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٠ من سورة آل عمران

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿الْحَقّ مِن رّبّكَ فَلاَ تَكُنْ مّن الْمُمْتَرِينَ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه : الذي أنبأتك به من خبر عيسى، وأن مثله كمثل آدم خلقه من تراب. ثم قال له ربه : كن هو الحقّ من ربك، يقول : هو الخبر الذي هو من عند ربك¹ ﴿فَلاَ تَكُنْ مِنَ المُمْترينَ﴾ يعني : فلا تكن من الشاكين في أن ذلك كذلك. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿الحَقّ مِنْ رَبّكَ فَلاَ تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ يعني فلا تكن في شكّ من عيسى أنه كمثل آدم عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله :﴿الحَقّ مِنْ رَبّكَ فَلاَ تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ يقول : فلا تكن في شكّ مما قصصنا عليك أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمة منه وروح، وأن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير :﴿الحَقّ مِنْ رَبّكَ﴾ ما جاءك من الخبر عن عيسى، ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ : أي قد جاءك الحقّ من ربك فلا تمتر فيه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿فَلاَ تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ قال : والممترون : الشاكون.
والمرية والشكّ والريب واحد سواء كهيئة ما تقول : أعطني وناولني وهلمّ، فهذا مختلف في الكلام وهو واحد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
خبرًا مبتدأ، وقد تناهى الخبر عن أمر آدم عند قوله:"كنْ". (١)
فتأويل الكلام إذًا:"إن مثَلَ عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن"، واعلم، يا محمد، أن ما قال له ربك"كن"، فهو كائن.
فلما كان في قوله:"كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن"، دلالةٌ على أن الكلام يرادُ به إعلام نبي الله ﷺ وسائر خلقه أنه كائن ما كوّنه ابتداءً من غير أصل ولا أوّل ولا عُنصر، استغنى بدلالة الكلام على المعنى، وقيل:"فيكون"، فعطف بالمستقبل على الماضي على ذلك المعنى.
* * *
وقد قال بعض أهل العربية:"فيكون"، رفع على الابتداء، ومعناه: كن فكان، فكأنه قال: فإذا هو كائن.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: الذي أنبأتك به من خبر عيسى، وأنَّ مثله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له ربه"كن" = هو الحق من ربك، يقول: هو الخبر الذي هو من عند ربك ="فلا تكن من الممترين"، يعني: فلا تكن من الشاكين في أنّ ذلك كذلك، (٢) كما:-
٧١٦٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"الحق من ربك فلا تكن من الممترين"، يعني: فلا تكن في شكّ من عيسى أنه كمثل آدم، عبدُ الله ورسوله، وكلمةُ الله ورُوحه.
(١) انظر الفقرتين الآتيتين، ففيهما تفسير هذه الجملة السالفة. ولقد بين الطبري عنها بيانًا شافيًا قل أن تظفر بمثله في كتاب من كتب التفسير أو غيرها. والمذهب الذي ذهب إليه أبو جعفر في تفسيره، هو عندي أرجح من القول الآتي، وهو الذي اشتهر في كتب التفسير.
(٢) انظر تفسير"الامتراء"، وتفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف ٣: ١٩٠، ١٩١.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : هذا القول هو الحق في عيسى، الذي لا محيد عنه ولا صحيح(١) سواه، وماذا بعد الحق إلا الضلال.
١ في أ: "والصحيح"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿الحق من ربك﴾ أي : هذا الذي أخبرناك به من شأن المسيح عليه السلام هو الحق الذي في أعلى رتب الصدق، لكونه من ربك الذي من جملة تربيته الخاصة لك ولأمتك أن قص عليكم ما قص من أخبار الأنبياء عليهم السلام. ﴿فلا تكن من الممترين﴾ أي : الشاكين في شيء مما أخبرك به ربك، وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة وهو أن ما قامت الأدلة على أنه حق وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا، فلا يوجب له عجزه عن حلها القدح فيما علمه، لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ وبهذه القاعدة الشرعية تنحل عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون ويرتبها المنطقيون، إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته ويدعو إليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٩ - ٦٠} ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾.
يخبر تعالى محتجا على النصارى الزاعمين بعيسى عليه السلام ما ليس له بحق، بغير برهان ولا شبهة، بل بزعمهم أنه ليس له والد استحق بذلك أن يكون ابن الله أو شريكا لله في الربوبية، وهذا ليس بشبهة فضلا أن يكون حجة، لأن خلقه كذلك من آيات الله الدالة على تفرد الله بالخلق والتدبير وأن جميع الأسباب طوع مشيئته وتبع لإرادته، فهو على نقيض قولهم أدل، وعلى أن أحدا لا يستحق المشاركة لله بوجه من الوجوه أولى، ومع هذا فآدم عليه السلام خلقه الله من تراب لا من أب ولا أم، فإذا كان ذلك لا يوجب لآدم ما زعمه النصارى في المسيح، فالمسيح المخلوق من أم بلا أب من باب أولى وأحرى، فإن صح ادعاء البنوة والإلهية في المسيح، فادعاؤها في آدم من باب أولى وأحرى، فلهذا قال تعالى ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك﴾ أي: هذا الذي أخبرناك به من شأن المسيح عليه السلام هو الحق الذي في أعلى رتب الصدق، لكونه من ربك الذي من جملة تربيته الخاصة لك ولأمتك أن قص عليكم ما قص من أخبار الأنبياء عليهم السلام. ﴿فلا تكن من الممترين﴾ أي: الشاكين في شيء مما أخبرك به ربك، وفي هذه الآية وما بعدها دليل على قاعدة شريفة وهو أن ما قامت الأدلة على أنه حق وجزم به العبد من مسائل العقائد وغيرها، فإنه يجب أن يجزم بأن كل ما عارضه فهو باطل، وكل شبهة تورد عليه فهي فاسدة، سواء قدر العبد على حلها أم لا فلا يوجب له عجزه عن حلها القدح فيما علمه، لأن ما خالف الحق فهو باطل، قال تعالى ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ وبهذه القاعدة الشرعية تنحل عن الإنسان إشكالات كثيرة يوردها المتكلمون ويرتبها المنطقيون، إن حلها الإنسان فهو تبرع منه، وإلا فوظيفته أن يبين الحق بأدلته ويدعو إليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
أي الشاكّين.

إعراب الآية ٦٠ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

وعزّ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج: ٢٧] يجب أن يكون للنبي صلّى الله عليه وسلّم.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء، وخبره فَأُعَذِّبُهُمْ ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل وكذا. وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وحكى سيبويه وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [فصلت: ١٧] بالنصب وحدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدّثنا خلف بن هشام قال: حدّثنا الخفّاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ وأما الذين آمنوا وعملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم «١». قال أبو جعفر: والمعنى واحد أي فيوفيهم الله أجورهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٥٨]

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ذلِكَ في موضع رفع بالابتداء وخبره نَتْلُوهُ ويجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل. قال أبو إسحاق «٢» : يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي ونتلوه صلته، والخبر مِنَ الْآياتِ.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٥٩]

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩)
كَمَثَلِ آدَمَ تمّ الكلام ثم قال خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦٠]

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)
قال الفراء: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مرفوع بإضمار هو.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٦١]

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (٦١)
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ شرط والجواب الفاء وما بعدها. قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد والعاقب وأبو الحارث. تَعالَوْا أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجّة.
نَدْعُ جواب الأمر مجزوم. ثُمَّ نَبْتَهِلْ عطف عليه وحكى أبو عبيدة «٣» بهله الله
(١) انظر الحجّة لابن خالويه ٨٥، والبحر المحيط ٢/ ٤٩٩.
(٢) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٧١.
(٣) انظر مجاز القرآن ١/ ٩٦، والبحر المحيط ٢/ ٥٠٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٦٠ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٠ من سورة آل عمران

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك، يعني: ابن فَضالَة- قال: فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿فلا تكن من الممترين﴾، قال الحسن: يقول: يا محمد، فلا تكن في شَكٍّ مما قالا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٦. وقوله: «مما قالا» أي: السيد والعاقب.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿الحق من ربك فلا تكن من الممترين﴾، يعني: فلا تكن في شكٍّ مِن عيسى أنّه كمثل آدم عبد الله ورسوله، وكلمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿الحق من ربك فلا تكن من الممترين﴾، يقول: فلا تكن في شكٍّ مِمّا قصصنا عليك أنّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمة منه وروح، وأنّ مَثَله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له: كن. فيكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٤.
٤
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق-: ﴿الحق من ربك﴾ ما جاءك من الخبر عن عيسى؛ ﴿فلا تكن من الممترين﴾ أي: قد جاءك الحق مِن ربك؛ فلا تَمْتَرِ فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٤.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٦ بنحوه من طريق عبد الله بن إدريس في أوله، ومن طريق سلمة في آخره.
٦
قال مقاتل بن سليمان: هذا الذي قال الله في عيسى هو ﴿الحق مِن رَّبِّكَ فَلا تَكُنْ مِّن الممترين﴾ يا محمد، يعني: مِن الشاكِّين في عيسى أنّه مثله كمثل آدم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨١.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فلا تكن من الممترين﴾، قال: والممترون: الشّاكُّون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ: أنّ الله تعالى نهى بقوله: ﴿فلا تكن من الممترين﴾ نبيَّه عن الشكِّ في أمر عيسى، وقد فسَّر ابنُ عطية (٢/٢٤١) الآية بهذا، ثم قال مُعَلِّقًا: «ونهي النبيُّ ﷺ عن الامتراء مع بُعْدِه عنه على جهة التثبيت والدوام على حاله».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيْدِيّ، أنّه سمع النبي ﷺ يقول: «ليت بيني وبين أهل نجران حِجابًا، فلا أراهم ولا يروني». مِن شِدَّة ما كانوا يُمارُون النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٩‏/‏٢٤٤-٢٤٥ (٣٧٨٦) بلفظ: «لوددت»، وابن جرير ٥‏/‏٤٦٦. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٥٥ (٧٠٢): «وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٩٠٧ (٦٤٠٤): «ضعيف».
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٠ من سورة آل عمران

٦ وقفات في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 60 سورة آل عمران

    — خالد السبت

  • قوله {الحق من ربك فلا تكن} في هذه السورة وفي البقرة {فلا تكونن} ؟ الجواب : لأن ما في هذه السورة جاء على الأصل ولم يكن فيها ما أوجب إدخال نون التوكيد في الكلمة بخلاف سورة البقرة فإن فيها في أول القصة {فلنولينك قبلة ترضاها} بنون التوكيد فأوجب الازدواج إدخال النون في الكلمة فيصير. التقدير فلنولينك قبلة ترضاها فلا تكونن من الممترين والخطاب في الآيتين للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (فلا تكونن من الممترين) . وفى البقرة: (فلا تكن) ؟ جوابه: أن آية البقرة تقدمها (فلنولينك قبلة ترضاها) فناسب: ولا تكونن، ولم يتقدم هنا ما يقتضيه.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٦٠) : (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ) * في سورة آل عمران (فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ) وفي سورة يونس (فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) : - الفرق بينهما التوكيد: في سورة البقرة (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤٦﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١٤٧﴾) في آل عمران قال قبلها ((إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) ليس فيها شك، أما في يونس (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٩٥)) (فإن كنت في شك) افتراض الشك يحتاج إلى توكيد لإزالته، فجاء بمؤكدات (لقد) ونون التوكيد المشدَّدة (فَلاَ تَكُونَنَّ) (وَلاَ تَكُونَنَّ) لأن السياق يختلف. -- رأي آخر: في سورتي البقرة ويونس (فَلَا تَكُونَنَّ) مسألة عقيدة وإيمان بالقرآن فإياك أن يكون في قلبك شك أنه كلام الله لأن هذا يضيع الإيمان . في آل عمران: كيف خلق سيدنا عيسى عليه السلام؟ كثير من المسلمين الآن قد لا يعرفون كيف خلق آدم بالتفصيل قد يعرفونها إجمالاً، لكن هناك من يتوصل إلى هذا بعلمه فإذا امتريت في هذا فأقل ضرراً مما لو امتريت في العقيدة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (60): * في سورة آل عمران (الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60) آل عمران) وفي سورة يونس (لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) يونس) فما اللمسات البيانية في هاتين الآيتين؟(د.فاضل السامرائي) الفرق بينهما التوكيد. نقرأ الآيتين. واحدة في آل عمران وواحدة في يونس. في آل عمران (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60)) الممترين يعني الشاكّين. في يونس (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95)) ماذا قال في يونس؟ قال (فإن كنت في شك) الشك يحتاج إلى توكيد لإزالته، تلك في آل عمران ليس فيها شك (إن مثل عيسى) ليس فيها شك. (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ) لما قال هو في شك يحتاج إزالة الشك إلى توكيد فجاء بمؤكدات (لقد) اللام لام القسم، (ولا تكونن) نون التوكيد (فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ) عدة مؤكدات لأن السياق يختلف عن سياق آل عمران. (فإن كنت في شك) افتراض شكّ يحتاج إلى توكيد لإزالته. *الله سبحانه وتعالى لا يُسأل عما يفعل لكن نريد أن نفهم لماذا يؤكد الله سبحانه وتعالى يؤكد ويُقسِم ويعيد للبشرية ألا يكفيه سبحانه وتعالى أن يأتي الكلام مرة واحدة وتنتهي القضية. لماذا التوكيد والقسم والقضية كلها؟ الناس أقسام فيهم المُنكر، فيهم المؤمن، وفيهم الشاكّ وفيهم المرتاب ليسوا على شكل واحد فكل واحد يحتاج إلى خطاب.

    — فاضل السامرائي

  • آية:٦٠ *ما الفرق بين (فلا تكونن من الممترين) – (فلا تكن من الممترين)؟(د.أحمد الكبيسي) (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿146﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿147﴾ البقرة) تكونن بنون التوكيد المشددة، في آل عمران (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿59﴾ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿60﴾ آل عمران) لماذا هناك (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) وهنا (فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)؟ يعني هي نفس القضية لماذا أكد هناك بالنون وما أكدها هنا؟ الأولى عقيدة إما مسلم وإما كافر فإياك أن تكون كما قال تعالى (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿94﴾ يونس) لماذا؟ هذه قضية قرآن هو صح أو لا، (فَلَا تَكُونَنَّ) لكن خلق عادي كيف خلق آدم ما عليك كيف خلق آدم؟ يمكن عقلك ما يدرك الله خلقه من دين وقال نفخت فيه ما يفهمها إلا أولي العلم خلق سيدنا عيسى كما خلق آدم يعني أنت ثق 99% من المسلمين الآن لا يعرفون كيف خلق آدم بالتفصيلة الدقيقة يعرفونها إجمالاً ولا يعفون كيف خلق سيدنا عيسى عليه السلام نفس الشيء لكن هناك من يتوصل إلى هذا بعلمه فإذا امتريت فأقل خوفاً أو ضرراً مما لو امتريت في العقيدة لأن الله سبحانه وتعالى أنزل هذا الكتاب. إذاً الفرق بين (لا تكونن) إذا كان الأمر في العقيدة والله هذا القرآن هذا كلام الله (فَلَا تَكُونَنَّ) إياك أن يكون في قلبك شك ولا واحد بالمليار إياك هذا الشك ينهي كل شيء. محمد رسول الله عيسى رسول الله يقيناً موسى رسول الله، إياك أن تشك بلحظة بشعرة (فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) لكن كيف أحيا سيدنا إبراهيم الطيور وكيف عزير أحيا ذلك الحمار وكيف رب العالمين خلق عيسى؟ هذه أمور إن عرفتها فبها ونعمت، ما عرفتها ما عليك شيء لكن لا ترتاب ما دام جاء بها نص صحيح أنت كن على يقين هكذا هو الفرق.

    — أحمد الكبيسي

فتاوى متعلقة بالآية ٦٠ من سورة آل عمران

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦٠ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(60) The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال