الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قولُه تعالى :﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ : يجوز أَنْ تكونَ هذه جملةً مستقلةً برأسِها، والمعنى : أنَّ الحقَّ الثابتَ الذي لا يضمحل هو من ربك، ومن جملةِ ما جاء مِنْ ربك قصةُ عيسى وأمِّه فهي حَقٌ ثابتٌ، ويجوزُ أَن " الحق " خبرُ مبتدأ محذوف، أي : هو، أي : ما قَصَصْنَا عليك من خبر عيسى وأمه.
و " من ربك " على هذا فيه وجهان :
أحدهما : أنه حال فيتعلق بمحذوف.
والثاني : أنه خبرٌ ثان عندَ مَنْ يُجَوِّزُ ذلك، وتقدَّم نظيرُ هذه الجملة في البقرة والنهيُّ له عليه السلام عن الامتراءِ، ولم يكن ممترياً، [ وهذا ] من الإِلهاب والتهييج على الثبات على ما هو عليه من الحق، أو لأنَّ المرادَ به غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى