محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
|٦٠| ( الحق من ربك فلا تكن من الممترين٦٠ ).
( الحق من ربك ) خبر مبتدأ محذوف، أي الذي قصصنا عليك من نبأ عيسى الحق، وقيل : الحق مبتدأ، والظرف خبر، أي الحق المذكور. وقيل : الحق فاعل لمضمر، أي جاءك الحق. وفي ( الحق ) تأويلان : الأول- قال أبو مسلم : المراد أن هذا الذي أنزلت / عليك هو الحق من خبر عيسى عليه السلام لا ما قالت النصارى واليهود. فالنصارى قالوا إن مريم ولدت إلها، واليهود رموا مريم عليها السلام بالإفك ونسبوها إلى يوسف النجار، فالله تعالى بين أن هذا الذي أنزل في القرآن هو الحق. ثم نهى عن الشك فيه.
والقول الثاني- أن المراد أن الحق في بيان هذه المسألة ما ذكرناه من المثل، وهو قصة آدم عليه السلام، فإنه لا بيان أقوى منها. والله أعلم.
( فلا تكن من الممترين ) خطاب إما للنبي ﷺ على طريقة التهييج لزيادة الثبات، أو لكل سامع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى