التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن ما أخبر به عباده فى شأن عيسى وغيره هو الحق الذى لا يحوم حوله باطل فقال - تعالى - ﴿الحق مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين﴾.
والامتراء هو الشك الذى يدفع الإنسان إلى المجادلة المبنية على الأوهام لا على الحقائق.
وهو - كما يقول الرازى - مأخوذ من قول العرب مريت الناقة والشاة إذا أردت حلبها فكأن الشاك يجتذب بشكه مراء كاللبن الذى يجتذب عند الحلب. يقال : قد مارى فلان فلانا إذا جادله كأنه يستخرج غضبه.
والمعنى : هذا الذى أخبرناك عنه يا محمد من شأن عيسى ومن شأن غيره هو الحق الثاتب اليقينى الذى لا مجال للشك فيه، وما دام الأمر كذلك فاثبت على ما أنت عليه من حق، ولا تكونن من الشاكين فى أى شىء مما أخبرناك به.
وقد أكد - سبحانه - أن ما أوحاه إلى نبيه ﷺ هو الحق بثلاثة تأكيدات :
أولها : بالتعريف فى كلمة ﴿الحق﴾ أى ما أخبرناك به هو الحق الثابت الذى لا يخالطه باطل.
ثانيها : بكونه من عنده - سبحانه - وكل شيء من عنده فهو صدق لا ريب فيه.
ثالثها : بالنهى عن الامتراء والشك فى ذلك الحق، لأن من شأن الأمور الثابتة أن يتقبلها العقلاء بإذعان وتسليم وبدون جدل أو امتراء.
قال الآلوسى : وقوله ﴿فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين﴾ خطاب له ﷺ ولا يضر فيه استحالة وقوع الامتراء منه ﷺ بل ذكروا فى هذا الأسلوب فائدتين :
إحداهما : أنه ﷺ إذا سمع مثل هذا الخطاب تحكرت منه الأريحية فيزداد فى الثبات على اليقين نورا على نور.
وثانيتهما : أن السامع يتنبه بهذا الخطاب على أمر عظيم فينزع وينزجر عما يورث الامتراء لأنه ﷺ مع جلالته التى لا تصل إليها الأمانى - إذا خوطب بمثله فما يظن بغيره ؟ ففى ذلك ثبات له ﷺ ولطف بغيره ".
والامتراء هو الشك الذى يدفع الإنسان إلى المجادلة المبنية على الأوهام لا على الحقائق.
وهو - كما يقول الرازى - مأخوذ من قول العرب مريت الناقة والشاة إذا أردت حلبها فكأن الشاك يجتذب بشكه مراء كاللبن الذى يجتذب عند الحلب. يقال : قد مارى فلان فلانا إذا جادله كأنه يستخرج غضبه.
والمعنى : هذا الذى أخبرناك عنه يا محمد من شأن عيسى ومن شأن غيره هو الحق الثاتب اليقينى الذى لا مجال للشك فيه، وما دام الأمر كذلك فاثبت على ما أنت عليه من حق، ولا تكونن من الشاكين فى أى شىء مما أخبرناك به.
وقد أكد - سبحانه - أن ما أوحاه إلى نبيه ﷺ هو الحق بثلاثة تأكيدات :
أولها : بالتعريف فى كلمة ﴿الحق﴾ أى ما أخبرناك به هو الحق الثابت الذى لا يخالطه باطل.
ثانيها : بكونه من عنده - سبحانه - وكل شيء من عنده فهو صدق لا ريب فيه.
ثالثها : بالنهى عن الامتراء والشك فى ذلك الحق، لأن من شأن الأمور الثابتة أن يتقبلها العقلاء بإذعان وتسليم وبدون جدل أو امتراء.
قال الآلوسى : وقوله ﴿فَلاَ تَكُنْ مِّن الممترين﴾ خطاب له ﷺ ولا يضر فيه استحالة وقوع الامتراء منه ﷺ بل ذكروا فى هذا الأسلوب فائدتين :
إحداهما : أنه ﷺ إذا سمع مثل هذا الخطاب تحكرت منه الأريحية فيزداد فى الثبات على اليقين نورا على نور.
وثانيتهما : أن السامع يتنبه بهذا الخطاب على أمر عظيم فينزع وينزجر عما يورث الامتراء لأنه ﷺ مع جلالته التى لا تصل إليها الأمانى - إذا خوطب بمثله فما يظن بغيره ؟ ففى ذلك ثبات له ﷺ ولطف بغيره ".