المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿فيها يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا﴾ معناه : يفصل من غيره ويتخلص، وروي عن عكرمة في تفسير هذه الآية أن الله تعالى يفصل للملائكة في ليلة النصف من شعبان، وقال الحسن وعمير مولى غفرة ومجاهد وقتادة : في ليلة القدر كل ما في العام المقبل من الأقدار والآجال والأرزاق وغير ذلك، ويكتب ذلك لهم إلى مثلها من العام المقبل. قال هلال بن يساف كان يقال : انتظروا القضاء من شهر رمضان. وروي في بعض الحديث عن النبي ﷺ «إن الرجل يتزوج ويعرس وقد خرج اسمه في الموتى، لأن الآجال تقطع في شعبان »(١).
وقرأ الحسن والأعرج والأعمش :«يَفرُق » بفتح الياء وضم الراء. و :﴿حكيم﴾ بمعنى محكم.
١ أخردجه ابن زنجويه، والديلمي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرج مثله ابن جرير، والبيهقي في شعب الإيمان، عن الزهري، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس.(الدر المنثور)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى