مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿فيها يفرق﴾ أي في تلك الليلة المباركة يفرق أي يفصل ويبين من قوله فرقت الشيء أفرقه فرقا وفرقانا، قال صاحب «الكشاف » وقرئ يفرق بالتشديد ويفرق على إسناد الفعل إلى الفاعل ونصب كل والفارق هو الله عز وجل، وقرأ زيد ابن علي نفرق بالنون.
أما قوله ﴿كل أمر حكيم﴾ فالحكيم معناه ذو الحكمة، وذلك لأن تخصيص الله تعالى كل أحد بحالة معينة من العمر والرزق والأجل والسعادة والشقاوة يدل على حكمة بالغة لله تعالى، فلما كانت تلك الأفعال والأقضية دالة على حكمة فاعلها وصفت بكونها حكيمة، وهذا من الإسناد المجازي، لأن الحكيم صفة صاحب الأمر على الحقيقة ووصف الأمر به مجاز.
أما قوله ﴿كل أمر حكيم﴾ فالحكيم معناه ذو الحكمة، وذلك لأن تخصيص الله تعالى كل أحد بحالة معينة من العمر والرزق والأجل والسعادة والشقاوة يدل على حكمة بالغة لله تعالى، فلما كانت تلك الأفعال والأقضية دالة على حكمة فاعلها وصفت بكونها حكيمة، وهذا من الإسناد المجازي، لأن الحكيم صفة صاحب الأمر على الحقيقة ووصف الأمر به مجاز.