زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ قال الزجاج : يعني ما ذكره من أمر الآيات والرزق وما توعدون وأمر النبي ﷺ، ﴿مّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم :﴿مِثْل﴾ برفع اللام. وقرأ الباقون بنصب اللام. قال الزجاج : فمن رفع ﴿مِثْلُ﴾ فهي من صفة الحق، والمعنى : إنه لحق مثل نطقكم ؛ ومن نصب فعلى ضربين :
أحدهما : أن يكون في موضع رفع، إلا أنه لما أضيف إلى ﴿أن﴾ فُتح.
والثاني : أن يكون منصوبا على التأكيد، على معنى : إنه لحق حقا مثل نطقكم، وهذا الكلام كما تقول : إنه لحق كما أنك تتكلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى