الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بِرُكْنِهِ﴾ : حالٌ من فاعل " تَوَلَّى ".
قوله :﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ " أو " هنا على بابِها من الإِبهام على السامعِ أو للشكِّ، نَزَّل نفسَه مع أنَّه يَعْرِفُه نبياً حقاً منزلةَ الشَّاكِّ في أمرِه تَمْويهاً على قومِه. وقال أبو عبيدة :" أو بمعنى الواو ". قال :" لأنه قد قالهما، قال تعالى :﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٠٩]. وقال في موضع آخرَ :﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧]. وتجيْءُ " أو " بمعنى الواو كقولِه :
وردَّ الناسُ عليه هذا وقالوا : لا ضرورةَ تَدْعُو إلى ذلك، وأمَّا الآيتان فلا تَدُلاَّن على أنَّه قالهما معاً، وإنما تفيدان أنه قالهما أعَمَّ مِنْ أَنْ يكونا معاً، وهذه في وقت وهذه في آخرَ.
قوله :﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ " أو " هنا على بابِها من الإِبهام على السامعِ أو للشكِّ، نَزَّل نفسَه مع أنَّه يَعْرِفُه نبياً حقاً منزلةَ الشَّاكِّ في أمرِه تَمْويهاً على قومِه. وقال أبو عبيدة :" أو بمعنى الواو ". قال :" لأنه قد قالهما، قال تعالى :﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ١٠٩]. وقال في موضع آخرَ :﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧]. وتجيْءُ " أو " بمعنى الواو كقولِه :
| أثَعْلَبَةَ الفوارِسَ أو رِياحا | عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشابا |