تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٩ وقوله تعالى :﴿فتولّى برُكنه﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي فتولّى هو ورُكنه، وهم جنوده وقومه عن اتباع موسى عليه السلام وما يدعوهم إليه.
والثاني : أي فتولّى هو ورُكنه، وهم قومه، أي تولّى عن الحق واتباع موسى عليه السلام بقوة قومه ومعونتهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وقال ساحر أو مجنون﴾ سمّاه ساحرا بما أتى من الآيات المعجزة [ إياه وقومه لما ](١) يُعرف وصف السّحر على هذا الوجه، فسمّاه بذلك، وإن أيقن هو أن مثل ذلك الفعل لا يكون سحرا، تمويها على قومه. وسمّاه مجنونا لمّا خاطر بنفسه بمخالفته مع علمه أن همّه القتل لمن خالفه في دينه ومُلكه.
١ في الأصل وم: وقومه إنما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى