محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٢ من سورة الذاريات في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٢ من سورة الذاريات

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ مَآ أَتَى الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مّن رّسُولٍ إِلاّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْاْ بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : كما كذبت قريش نبيها محمدا ﷺ، وقالت : هو شاعر، أو ساحر أو مجنون، كذلك فعلت الأمم المكذّبة رسلها، الذين أحلّ الله بهم نقمته، كقوم نوح وعاد وثمود، وفرعون وقومه، ما أتى هؤلاء القوم الذين ذكرناهم من قبلهم، يعني من قبل قريش قوم محمد ﷺ من رسول إلا قالوا : ساحر أو مجنون، كما قالت قريش لمحمد ﷺ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣)﴾
يقول تعالى ذكره: كما كذبت قريش نبيها محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقالت: هو شاعر، أو ساحر أو مجنون، كذلك فعلت الأمم المكذّبة رسلها، الذين أحلّ الله بهم نقمته، كقوم نوح وعاد وثمود، وفرعون وقومه، ما أتى هؤلاء القوم الذين ذكرناهم من قبلهم، يعني من قبل قريش قوم محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من رسول إلا قالوا: ساحر أو مجنون، كما قالت قريش لمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وقوله (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) يقول تعالى ذكره: أأوصى هؤلاء المكذّبين من قريش محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على ما جاءهم به من الحق أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم، بتكذيب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقبلوا ذلك عنهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) قال: أوصى أولاهم أخراهم بالتكذيب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ زَامِلَتَيْهِ «١» اللَّتَيْنِ أَصَابَهُمَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُهُ فِي قوله تعالى: إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ قَالُوا: هِيَ الْجَنُوبُ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» «٢» وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَعْنِي إِلَى وَقْتِ فَنَاءِ آجَالِكُمْ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ كقوله تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ [فُصِّلَتْ: ١٧] وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمُ انْتَظَرُوا الْعَذَابَ ثلاثة أيام فجاءهم فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ بُكْرَةَ النَّهَارِ فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أَيْ مِنْ هَرَبٍ وَلَا نهوض وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ أي لا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَنْتَصِرُوا مِمَّا هُمْ فِيهِ. وقوله عز وجل: وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ أَيْ وَأَهْلَكْنَا قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ وَكُلُّ هَذِهِ الْقِصَصِ قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبْسُوطَةً في أماكن كثيرة من سور متعددة، والله أعلم.

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٤٧ الى ٥١]

وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى خَلْقِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَالسَّماءَ بَنَيْناها أَيْ جَعَلْنَاهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا رَفِيعًا بِأَيْدٍ أَيْ بِقُوَّةٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي قد وسعنا أرجاءها فرفعناها بِغَيْرِ عَمِدٍ حَتَّى اسْتَقَلَّتْ كَمَا هِيَ وَالْأَرْضَ فَرَشْناها أَيْ جَعَلْنَاهَا فِرَاشًا لِلْمَخْلُوقَاتِ فَنِعْمَ الْماهِدُونَ أَيْ وَجَعَلْنَاهَا مَهْدًا لِأَهْلِهَا.
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ أَيْ جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ أَزْوَاجٌ سَمَاءٌ وَأَرْضٌ وَلَيْلٌ وَنَهَارٌ، وَشَمْسٌ وَقَمَرٌ وَبَرٌّ وَبَحْرٌ وَضِيَاءٌ وَظَلَامٌ، وَإِيمَانٌ وَكُفْرٌ وَمَوْتٌ وَحَيَاةٌ وَشَقَاءٌ وسعادة وجنة ونار، حتى الحيوانات والنباتات، ولهذا قال تعالى: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أَيْ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الْخَالِقَ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ أَيِ الجؤوا إِلَيْهِ وَاعْتَمِدُوا فِي أُمُورِكُمْ عَلَيْهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ. وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ أي لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ.

[سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٥٢ الى ٦٠]

كَذلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦)
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)
(١) الزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع.
(٢) أخرجه البخاري في الاستسقاء باب ٢٦، ومسلم في الاستسقاء حديث ١٧.
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَمَا قَالَ لَكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ قَالَ الْمُكَذِّبُونَ الْأَوَّلُونَ لِرُسُلِهِمْ:
كَذلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ قال الله عز وجل:
أَتَواصَوْا بِهِ؟ أَيْ أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ أَيْ لَكِنْ هُمْ قَوْمٌ طُغَاةٌ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ، فَقَالَ مُتَأَخِّرُهُمْ كَمَا قَالَ مُتَقَدِّمُهُمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أَيْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ يَعْنِي فَمَا نَلُومُكَ عَلَى ذَلِكَ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ إِنَّمَا تنتفع بها القلوب المؤمنة، ثم قال جل جلاله: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أَيْ إِنَّمَا خَلَقْتُهُمْ لِآمُرَهُمْ بِعِبَادَتِي لَا لِاحْتِيَاجِي إِلَيْهِمْ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أَيْ إِلَّا لِيُقِرُّوا بِعِبَادَتِي طَوْعًا أَوْ كَرْهًا. وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ «١» وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِلَّا لِيَعْرِفُونِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أَيْ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مِنَ الْعِبَادَةِ مَا يَنْفَعُ وَمِنْهَا مَا لَا يَنْفَعُ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ هَذَا مِنْهُمْ عِبَادَةٌ وَلَيْسَ يَنْفَعُهُمْ مَعَ الشِّرْكِ، وقال الضحاك: المراد بذلك المؤمنون.
وقوله تعالى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي لَأَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» «٣» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَى الْآيَةِ أنه تبارك وتعالى خَلَقَ الْعِبَادَ لِيَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَمَنْ أَطَاعَهُ جَازَاهُ أَتَمَّ الْجَزَاءِ، وَمِنْ عَصَاهُ عَذَّبَهُ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وَأَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِمْ بَلْ هُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ. فَهُوَ خَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٤» : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ- يَعْنِي ابْنَ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ- هُوَ الْوَالِبِيُّ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- «يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أسد
(١) المسند ١/ ٣٩٤.
(٢) أخرجه البخاري في التوحيد، باب ٣، وأبو داود في الحروف باب ٢٥، والترمذي في القرآن باب ٦.
(٣). ٢/ ٣٥٨.
(٤). ٢/ ٣٥٨.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٥٢-٥٣ } ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾
يقول الله مسليًا لرسوله ﷺ عن تكذيب المشركين بالله، المكذبين له، القائلين فيه من الأقوال الشنيعة، ما هو منزه عنه، وأن هذه الأقوال، ما زالت دأبًا وعادة للمجرمين المكذبين للرسل فما أرسل الله من رسول، إلا رماه قومه بالسحر أو الجنون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٢-٥٣} ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾.
يقول الله مسليًا لرسوله ﷺ عن تكذيب المشركين بالله، المكذبين له، القائلين فيه من الأقوال الشنيعة، ما هو منزه عنه، وأن هذه الأقوال، ما زالت دأبًا وعادة للمجرمين المكذبين للرسل فما أرسل الله من رسول، إلا رماه قومه بالسحر أو الجنون.
يقول الله تعالى: هذه الأقوال التي صدرت منهم -الأولين والآخرين- هل هي أقوال تواصوا بها، ولقن بعضهم بعضًا بها؟
فلا يستغرب -بسبب ذلك- اتفاقهم عليها: ﴿أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فتشابهت أقوالهم الناشئة عن طغيانهم؟ وهذا هو الواقع، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ وكذلك المؤمنون، لما تشابهت قلوبهم بالإذعان للحق وطلبه، والسعي فيه، بادروا إلى الإيمان برسلهم وتعظيمهم، وتوقيرهم، وخطابهم بالخطاب اللائق بهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٥٢ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٤٩]

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ قيل: التقدير ومن كلّ شيء خلقنا خلقنا زوجين. قال مجاهد: في الزوجين: الشقاء والسعادة والهدى والضلالة والإيمان والكفر. وقال ابن زيد: الزوجان: الذكر والأنثى. وجمعهما الفراء «١» فقال: الزوجان والحيوان الذكر والأنثى ومن غيرهم الحلو والحامض وما أشبه ذلك. لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي فتعتبرون وتعلمون أنّ العبادة لا تصلح إلا لمن خلق هذه الأشياء.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٠]

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ أي إلى طاعته ورحمته من معصيته وعقابه إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ أي مخوف عقابه من عصاه.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥١]

وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ أي معبودا آخر إذا كانت العبادة لا تصلح إلّا له إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ أي أخوف من عبد غيره عذابه وجاء إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ مرتين، وليس بتكرير لأنه خوّف في الثاني من عبد غير الله جلّ وعزّ وفي الأول من لم يفرّ إلى طاعة الله ورحمته فهذا قد يكون للموحدين.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٢]

كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)
تكون الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى كذلك فعل الذين من قبل قريش ما أتاهم من رسول إلّا قالوا له هذا.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٣]

أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣)
أَتَواصَوْا بِهِ أي هل أوصى بعضهم بعضا بهذا بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ المعنى: لم يتواصوا به بل هم قوم طغوا واعتدوا فخالفوا أمر الله جلّ وعزّ ونهيه.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٥٤]

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ قال مجاهد: أي أعرض والتقدير: أعرض عنهم حتّى يأتيك أمرنا فيهم فأتاه الأمر بقتالهم. فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ أي لا تلحقك لائمة من ربّك جلّ وعزّ في تفريط كان منك في إنذارهم فقد أنذرتهم وبلّغتهم.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٨٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية ﴿مِن رَسُولٍ إلّا قالُوا﴾ لرسولهم: هو ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ كقول كُفّار مكة لمحمد ﷺ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٨١): «وقوله تعالى: ﴿كذلك﴾ تقديره: سيرة الأمم كذلك، أو الأمر في القديم كذلك. وقوله: ﴿إلا قالوا ساحر أو مجنون﴾ معناه: إلا قال بعض هذا، وبعض الجميع، ألا ترى أنّ قوم نوح لم يقولوا قط: ساحر. وإنما قالوا: ﴿به جنة﴾ [سبأ:٨]! فلما اختلف الفرق جعل الخبر عن ذلك بإدخال ﴿أو﴾ بين الصفتين، وليس المعنى أنّ كلّ أمة قالت عن نبيها: إنه ساحر أو هو مجنون، فليست هذه كالمتقدمة في فرعون، بل هذه كأنه قال: إلا قالوا: هو ساحر، وهو مجنون».
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٢ من سورة الذاريات

٥ وقفات في هذه الآية

  • المعاند لا يثني على الحق مهما كان واضحا،فالرسل أصدق البشر ولم تثن عليهم أقوامهم(كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون).

    — سعود الشريم

  • تدبرات وتأملات ، سورة الذاريات آية 52

    — عبدالله الغفيلي

  • (إلا قالوا ساحر أو مجنون) ساحر:يغير القناعات ويجعل المؤمن يفارق من اعتاد من أفعال وأصحاب مجنون:يعد بالقيامة وبالنصر مع القلة

    — سلمان السنيدي

  • دَيدنُ المجرمين المستكبرين , اتّهامُ المؤمنين , ووصم المصلحين ؛ بكل سُبّة شنيعة , وخَلَة وَضيعة .

    — مصحف تدبر المفصل

  • قال تعالى في سورة الذاريات: ﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ٣٨ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ٣٩﴾ [الذاريات: 38-39]. وقال في هذه السورة أيضاً: ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ﴾ (52). سؤال: لماذا رُسمت كلمة (ساحر) في الآية التاسعة والثلاثين ﴿سَٰحِرٌ﴾ بلا ألف، ورُسمت في الآية الثانية والخمسين ﴿سَاحِرٌ﴾ بالألف؟ الجواب: إن كلمة (ساحر) رُسمت في المصحف بأكثر من صورة، فالمعرّفة ب(أل) رُسمت بالألف حيث وقعت، وذلك نحو وقوله: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: 69]. وهذه الصورة لا تعنينا وهي صورة لم يختلف بعضها عن بعض ، فلا تكون مثار سؤال ، وأما النكرة فرُسمت من ألف حيث وقعت أي ﴿سَٰحِرٌ﴾ إلا في قوله تعالى في الذاريات :﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ٥٢﴾ [الذاريات: 52] ، والسؤال إنما هو عن سبب الاختلاف في رسم هذه الكلمة هنا عن سائر الآيات ، ومنها آية الذاريات في قوله :﴿وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ٣٨ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ٣٩﴾ [الذاريات: 38-39] . الجواب: إن كلمة (ساحر) الأولى إنما قيلت في موسى عليه السلام وهو شخص واحد. أما الثانية فهمي في الأمم السابقة وقد قالوا في كل واحد من رسلهم: (سَاحِرٌ)، فلآية الأولى في رسول واحد، أما الآية الأخرى فإنها في رُسل كثيرين، فلما كثر الرسل وزادوا زيد في الرسم مناسبة للزيادة. قد تقول: ولكنها رُسمت في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٌ عَلِيمٍ٧٩﴾ [يونس: 79]، وقوله: ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٌ عَلِيمٍ١١٢﴾ [الأعراف: 112 من دون ألف مع أنهم أكثر من واحد فما الفرق؟ والجواب: إن هؤلاء في قوم مخصوصين وهم قوم فرعون، وأما قوله تعالى: ﴿مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم ...﴾ فهو في جميع الأمم السابقة، ولا شك أن أولئك أكثر من سحرة فرعون، فلما كثرت الأمم وامتدت وتطاولت زيد في الرسم. وعلى أية حال فهذا من خط المصحف الذي لا يُقاس عليه كما ذكرنا أكثر من مرة، وهذا التعليل لا نقطع بصحته، فقد يكون من باب الموافقات. وهذا ينطبق على أكثر ما نذكره فيما يتعلق برسم المصحف. والله أعلم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 178، 179)

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٢ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(52) Similarly, there came not to those before them any messenger except that they said, "A magician or a madman."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال