السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وجواب القسم قوله تعالى :﴿إنّ الإنسان﴾ أي : هذا النوع بما له من الأنس بنفسه، والنسيان لما ينفعه ﴿لربه﴾ المحسن إليه بإبداعه، ثم بإبقائه وتدبيره وتربيته ﴿لكنود﴾ قال ابن عباس : لكفور جحود لنعم الله تعالى. وقال الكلبي : هو بلسان ربيعة ومضر : الكفور، وبلسان كندة وحضرموت : العاصي. وقال الحسن : هو الذي يعدّ المصائب، وينسى النعم. وقال أبو عبيدة : هو قليل الخير، والأرض الكنود التي لا تنبت شيئاً، وفي الحديث عن أبي أمامة :" هو الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده ". وقال الفضيل بن عياض : الكنود الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان، والشكور الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإحسان الخصال الكثيرة من الإساءة.