غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
قال الواحدي : أصل الكنود منع الحق والخير، بهذا فسر ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة ( الكنود )، قالوا : ومنه سمي الرجل المشهور بكندة ؛ لأنه كند أباه ففارقه.
وعن الكلبي : الكنود بلسان كندة العاصي، وبلسان بني مالك البخيل، وبلسان مضر وربيعة الكفور. وروى أبو أمامة عن النبي ﷺ " أن الكنود الكفور الذي يمنع رفده، ويأكل وحده، ويضرب عبده "، وفي تقديم الظرف مزيد تقريع، يعني أنه لنعمة ربه خصوصاً لشديد الكفران، فكيف نعمة غيره، مثل الأبوين ونحوهما ؟ وقال الحسن : الكنود اللوام لربه بعد المحن والمصائب، وينسى النعم والراحات. والأكثرون على أن الإنسان هو الكافر، لقوله بعد ذلك ﴿أفلا يعلم﴾، ويحتمل أن يراد أن جنس الإنس مفطور على ذلك إلا من عصمه الله بلطفه وتوفيقه.
﴿أفلا يعلم﴾ يجوز أن يكون توبيخاً على أنه لا يعمل بعلمه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿ضبحا﴾ ه لا ﴿قدحا﴾ ه لا ﴿صبحا﴾ ه لا ﴿نقعاً﴾ ه لا ﴿جمعاً﴾ ه لا ﴿لكنود﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح عطفاً واستئنافاً ﴿لشهيد﴾ ه لذلك ﴿لشديد﴾ ه ط ﴿القبور﴾ لا ﴿الصدور﴾ ه لا ﴿لخبير﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى