فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ هذا جواب القسم، والمراد بالإنسان بعض أفراده وهو الكافر، والكنود الكفور للنعمة، وقوله لربه متعلق بكنود قدم لرعاية الفواصل، وقيل : هو الجاحد للحق، وقيل : الكنود مأخوذ من الكند، وهو القطع، كأنه قطع ما ينبغي أن يواصله من الشكر، يقال : كند الحبل إذا قطعه، وقيل : الكنود البخيل بلغة بني مالك، وقيل : الحسود، وقيل : الجهول لقدره، وقيل : العاصي بلغة كند.
وتفسير الكنود بالكفور للنعمة أولى بالمقام، والجاحد للنعمة كافر لها، ولا يناسب المقام سائر ما قيل. وعن ابن عباس قال : الكنود بلساننا أهل البلد الكفور، وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله وآله وسلم قال :" الكنود الكفور "، أخرجه ابن عساكر، وعنه قال :" الكنود الذي يمنع رفده، وينزل وحده، ويضرب عبده(١) "، وروي نحوه مرفوعا عنه، وسنده ضعيف. والموقوف أصح.
١ الطبري ٣٠/ ٢٧٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى