تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقال الذين كفروا للذين آمنوا. . . ) الآية. روى أن أمة يقال لها :( زنيرة )(١) أسلمت فقال مشركو قريش : لو كان في هذا الدين خير ما سبقتنا إليه هذه الأمة، ويقال : كانت آمة لعمر بن الخطاب. وفي بعض التفاسير : أن هذه الأمة عميت بعدما أسلمت، فقال الكفار : إنما أصابها ما أصابها بإسلامها، فرد الله عليها بصرها.
وفي الآية قول آخر : وهو أن مزينة وجهينة وغفار وأسلم آمنوا بالنبي ﷺ، وهي قبائل حول المدينة، فقال بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع، وهؤلاء رءوس قبائل العرب : لو كان في الدين خير ما سبقتنا إليه مزينة وجهينة وأسلم وغفار رعاة البهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم.
وقوله :( وإذا لم يهتدوا به ) أي : بالقرآن وبما جاء به محمد ﷺ.
وقوله :( فسيقولون هذا إفك قديم ) أي : حديث مثل حديث المتقدمين، وهي كذب وزور.
١ - في ((ك)) : زهرة و وهم خطأ، و الصواب زنيرة بكسر أولها و تشديد النون بعدها تحتانية ساكنة، و هي زنيرة الرومية، كذا ضبطه الحافظ في الإصابة ( ٤/٣١١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى