مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ أي لأجلهم وهو كلام كفار مكة قالوا : إن عامة من يتبع محمداً السقاط يعنون الفقراء مثل عمار وصهيب وابن مسعود ﴿لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقنا إليه هؤلاء ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ العامل في «إذ » محذوف لدلالة الكلام عليه تقديره وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم وقوله ﴿فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ مسبب عنه وقولهم ﴿إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ أي كذب متقادم كقولهم ﴿أساطير الأولين﴾ [الأنعام: ٢٥]