الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من اليهود. ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ﴾ دين محمّد ﴿خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ﴾ يعني عبدالله بن سلام وأصحابه، قاله أكثر المفسِّرين، وقال قتادة : نزلت هذه الآية في ناس من مشركي قريش، قالوا : لو كان ما يدعونا إليه محمّد خيراً ما سبقنا إليه فلان، وفلان
﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: ١٠٥].
وقال الكلبي :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني أسداً وغطفان ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني جهينة ومزينة. ﴿لَوْ كَانَ﴾ ما جاء به محمّد ﴿خَيْراً﴾ ما سبقنا إليه رعاء البهم ورذال الناس.
قال الله تعالى :﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ أي بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان. ﴿فَسَيَقُولُونَ هَذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ كما قالوا : أساطير الأوّلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى