بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني : قال رؤساء المشركين لضعفاء المسلمين ﴿لَوْ كَانَ خَيْراً﴾ يعني : لو كان هذا الدين حقاً ﴿مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ وقال قتادة : قال أناس من المشركين : نحن أعز، ونحن أغنى، ونحن أكرم، فلو كان خيراً، ما سبقنا إليه فلان وفلان. قال الله تعالى :﴿مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب وَلاَ المشركين أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ والله ذُو الفضل العظيم﴾ [البقرة: ١٠٥] و ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ والله ذُو الفضل العظيم﴾ [آل عمران: ٧٤] يعني : يختار لدينه، من كان أهلاً لذلك ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ يعني : لم يؤمنوا بهذا. أي : القرآن كما اهتدى به أصحاب النبي ﷺ ﴿فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ يعني : القرآن كذب قديم، أي : تقادم من محمد ﷺ.