تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١١ وقوله تعالى :﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه﴾ يحتمل أن يكون هذا القول من الأجِلّة والرؤساء منهم الذين كان منهم صلة الأرحام وأنواع الخيرات والأعمال الصالحة ؛ قالوا : إنا سبقناهم في الخيرات سوى ذلك. فلو كان ذلك الذي تدعونا إليه خيرا ما سبقونا إليه كما لم يسبقونا إلى سائر الخيرات.
وقوله تعالى :﴿وإذ لو يهتدوا به فسيقولون هذا إفكٌ قديم﴾ أي وإذ لم يهتدوا به هم من بيننا فسيقولون : هذا القرآن إفك قديم أي كذب قديم. فكأن قولهم :﴿لو كان خيرا ما سبقونا إليه﴾ بحق الاحتجاج، وقولهم :﴿فسيقولون هذا إفك قديم﴾ تكذيب منهم وردّ لذلك.
ثم قوله :﴿إفك قديم﴾ يقولون، والله أعلم : لم يزل من ادّعى(١) الرسالة يدّعي على الله ما يدّعي محمد ﷺ من إنزال الكتب عليهم وبعثه إياهم رسلا(٢) إلى الناس، يُطلعون الرسالة لهم عليهم.
١ من م، في الأصل: الدعي..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: ابن سلام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى