بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى ﴿أَوَ لَمْ يَرَوْاْ﴾ يعني : أو لم يعتبروا ويتفكروا. ويقال : أو لم يخبروا ﴿أَنَّ الله الذي خَلَق السماوات والأرض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ يعني : لم يعجز عن خلق السماوات والأرض، فكيف يعجز عن بعث الموتى. ويقال :﴿وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ يعني : لم يعيه خلقهن، ولم يعي بخلقهن بقادر ﴿على أَن يُحْيي الموتى بلى﴾ لأنهم كانوا مقرين بأن الله، هو الذي خلق السماوات والأرض، وكانوا منكرين للبعث بعد مماتهم، فأخبرهم الله تعالى، بأن الذي كان قادراً على خلق السماوات والأرض، يكون قادراً على إحيائهم بعد الموت. ثم قال ﴿بلى﴾ يعني : هو قادر على البعث ﴿إِنَّهُ على كُلّ شيء قَدِيرٌ﴾ من الإحياء والبعث.