الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعى بخلقهن بقادر [ على أن يحيي الموتى ](١)﴾ [ ٣٢ ].
أي : أو لم يعلم قومك يا محمد أن الله(٢) الذي خلق السماوات والأرض وابتدعهما على غير مثال، قادر على أن يحيي الموتى فيردهم أحياء كما كانوا، فخلق السماوات والأرض وإيجادهما على غير مثال أعظم في القدرة من إعادة شيء قد كان له مثال على لطافة خلقه.
﴿بلى إنه على كل شيء قدير﴾ أي : بلى يقدر على ذلك، إنه على كل شيء يريد قادر، لا يمتنع عليه شيء أراده.
وقرأ الأعرج(٣) وابن أبي إسحاق(٤) والجحدري : يقدر على أن يحيي الموتى(٥).
وقرأ ابن مسعود " قادر " بغير باء(٦).
واختار بعض النحويين " يقدر " على " بقادر " ؛ لأن الباء إنما تدخل في النفي، وهذا إيجاب(٧).
وروى ذلك عن أبي عمر(٨) والكسائي، والباء(٩) إنما دخلت عند النحويين لدخول لم " في أول الكلام. وقال علي بن سليمان(١٠) : تدخل " الباء " في النفي، فإذا دخل على النفي استفهام لم يغيره عن حاله، فتقول(١١) : " أما زيد بقائم " كما تقول : " ما زيد بقائم " (١٢).
أي : أو لم يعلم قومك يا محمد أن الله(٢) الذي خلق السماوات والأرض وابتدعهما على غير مثال، قادر على أن يحيي الموتى فيردهم أحياء كما كانوا، فخلق السماوات والأرض وإيجادهما على غير مثال أعظم في القدرة من إعادة شيء قد كان له مثال على لطافة خلقه.
﴿بلى إنه على كل شيء قدير﴾ أي : بلى يقدر على ذلك، إنه على كل شيء يريد قادر، لا يمتنع عليه شيء أراده.
وقرأ الأعرج(٣) وابن أبي إسحاق(٤) والجحدري : يقدر على أن يحيي الموتى(٥).
وقرأ ابن مسعود " قادر " بغير باء(٦).
واختار بعض النحويين " يقدر " على " بقادر " ؛ لأن الباء إنما تدخل في النفي، وهذا إيجاب(٧).
وروى ذلك عن أبي عمر(٨) والكسائي، والباء(٩) إنما دخلت عند النحويين لدخول لم " في أول الكلام. وقال علي بن سليمان(١٠) : تدخل " الباء " في النفي، فإذا دخل على النفي استفهام لم يغيره عن حاله، فتقول(١١) : " أما زيد بقائم " كما تقول : " ما زيد بقائم " (١٢).
١ ساقط من ح..
٢ ساقط من ح..
٣ عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود، من موالي بني هاشم، عرف بالأعرج، حافظ قارئ من أهل المدينة، أدرك أبا هريرة وأخذ عنه، وهو أول من برز في القرآن والسنن وكان خبيرا بأنساب العرب وافر العلم، ثقة، أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عياش، روى القراءة عنه عرضا نافع بن أبي نعيم ومعظم روايته عن أبي هريرة حدث فيه الزهري وصالح بن كسيان ويحيى بن سعيد، وكان ثقة ثبت عالما مقرئا. انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/٣٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٩٧ وطبقات القراء ١/٣٨١..
٤ هو عبد الله بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي النحوي المقرئ البصري، أخد القراءة من يحيى ابن يعمر، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء والأخفش (توفي ١١٧ هـ). انظر: ترجمته في تقريب التهذيب ١/٤٠٢، ونزهة الألباب ١٨، وطبقات القراء ١/٤١٠، وخزانة الأدب ١/٢٣٧..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٤، وجامع البيان ٢٦/٢٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢١٩..
٦ لم أجد لهذه القراءة سندا فيما توفر لدي من كتب القراءات..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٥٩..
٨ زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو، ويلقب أبوه بالعلاء: من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة، أخذ النحو عن نصر ابن عاصم الليثي، وأخذ عنه يونس بن حبيب البصري والخليل بن أحمد وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة المنصور. انظر: نزهة الألباء ٢٤، وفوات الوفيات ٢/٢٨، وغاية النهاية ١/٢٨٨..
٩ ع: "والباء عند النحويين"..
١٠ علي بن سليمان بن الفضل، أو المحاسن، المعروف بالأخفش الأصغر نحوي، من العلماء من أهل بغداد، أقام بمصر سنة ٢٨٧ – ٣٠٠هـ. له تصانيف منها "شرح سيبويه" "والمهذب"، قرأ على ثعلبه والمبرد واليزيدي وأبي العيثاء. توفي سنة ٣١٥ هـ. انظر: إنباه الرواة ٢/٢٧٦، ووفيات الأعيان ٣/٣٠١، وبغية الوعاة ٢/١٦٧..
١١ ح: "فيقول"..
١٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٦٧٠، وإعراب النحاس ٤/١٧٤، ومغني اللبيب ٨٨٤..
٢ ساقط من ح..
٣ عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود، من موالي بني هاشم، عرف بالأعرج، حافظ قارئ من أهل المدينة، أدرك أبا هريرة وأخذ عنه، وهو أول من برز في القرآن والسنن وكان خبيرا بأنساب العرب وافر العلم، ثقة، أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عياش، روى القراءة عنه عرضا نافع بن أبي نعيم ومعظم روايته عن أبي هريرة حدث فيه الزهري وصالح بن كسيان ويحيى بن سعيد، وكان ثقة ثبت عالما مقرئا. انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/٣٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٩٧ وطبقات القراء ١/٣٨١..
٤ هو عبد الله بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي النحوي المقرئ البصري، أخد القراءة من يحيى ابن يعمر، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء والأخفش (توفي ١١٧ هـ). انظر: ترجمته في تقريب التهذيب ١/٤٠٢، ونزهة الألباب ١٨، وطبقات القراء ١/٤١٠، وخزانة الأدب ١/٢٣٧..
٥ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٤، وجامع البيان ٢٦/٢٣، وتفسير القرطبي ١٦/٢١٩..
٦ لم أجد لهذه القراءة سندا فيما توفر لدي من كتب القراءات..
٧ انظر: إعراب النحاس ٤/١٧٤، والتبيان في إعراب القرآن ٢/١١٥٩..
٨ زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو، ويلقب أبوه بالعلاء: من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة، أخذ النحو عن نصر ابن عاصم الليثي، وأخذ عنه يونس بن حبيب البصري والخليل بن أحمد وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة المنصور. انظر: نزهة الألباء ٢٤، وفوات الوفيات ٢/٢٨، وغاية النهاية ١/٢٨٨..
٩ ع: "والباء عند النحويين"..
١٠ علي بن سليمان بن الفضل، أو المحاسن، المعروف بالأخفش الأصغر نحوي، من العلماء من أهل بغداد، أقام بمصر سنة ٢٨٧ – ٣٠٠هـ. له تصانيف منها "شرح سيبويه" "والمهذب"، قرأ على ثعلبه والمبرد واليزيدي وأبي العيثاء. توفي سنة ٣١٥ هـ. انظر: إنباه الرواة ٢/٢٧٦، ووفيات الأعيان ٣/٣٠١، وبغية الوعاة ٢/١٦٧..
١١ ح: "فيقول"..
١٢ انظر: مشكل إعراب القرآن ٦٧٠، وإعراب النحاس ٤/١٧٤، ومغني اللبيب ٨٨٤..