تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( يا أيها النبي اتق الله ) فيه أقوال : أحدها :( أي ) (١) دم على التقوى، كالرجل يقول لغيره وهو قائم قم ها هنا أي : اثبت قائما، والقول الثاني : أن الخطاب مع الرسول، والمراد أمته.
وقيل أيضا في الآية :( اتق الله ) أي : استكثر من أسباب التقوى، والتقوى : هي العمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله، وترك معصية الله خوف عذاب الله على نور من الله، وفي الآية قول رابع : وهو ما روي أن أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا المدينة في مدة الهدنة، وطلبوا من رسول الله أشياء كريهة ؛ فهم رسول الله ﷺ والمسلمون أن يقتلوهم ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية :( يا أيها النبي اتق الله ) يعني : لا تنقض العهد الذي بينك وبينهم، ذكره الضحاك.
وقوله :( ولا تطع الكافرين والمنافقين ) أى : الكافرين من أهل مكة، والمنافقين من أهل المدينة.
وقوله :( إن الله كان عليما حكيما ) أي : عليما بخلقه قبل أن يخلقهم، حكيما فيما دبره لهم.
١ - في "ك": أن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى