الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿يا أيها النبي اتق الله﴾١ إلى قوله :﴿وهو يهد السبيل﴾٤.
النبي عند جميع النحويين نعت لأي، إلا الأخفش فإنه جعله صلة لأي(١). وهو غلط لأن الصلة لا تكون إلا في جملة(٢).
وأكثر النحويين على منع جواز النصب في ﴿النبي﴾ لأنه نعت لا بد منه، فهو المقصود بالنداء.
وأجاز بعضهم النصب على الموضع(٣)، وهذا في الكلام لا في القرآن.
والمعنى : يا أيها النبي اثبت على تقوى الله، لأنه كان متقيا.
وقيل : هو مخاطبة للنبي والمراد به أمته(٤).
ثم قال تعالى :﴿ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾.
إن جعلته خطابا للنبي ﷺ خاصة فمعناه : لا تطعهم في قولهم لك : اصرف عنا أتباعك من فقراء المؤمنين حتى نجالسك، ولا تطع المنافقين الذين يظهرون لك الإيمان والنصيحة وهم لا يسألونك وأصحابك خبالا فلا تقبل لهم رأيا.
ومن جعله خطابا للنبي ﷺ والمراد به أمته فمعناه : لا تطيعوهم فيما نهيتم عنه فتفعلوه/ ولا فيما أمرتم به فتتركوه.
﴿إن الله كان عليما﴾ أي : بخلقه وما في نفوسهم واعتقادهم.
﴿حكيما﴾ في تدبيره إياهم.
النبي عند جميع النحويين نعت لأي، إلا الأخفش فإنه جعله صلة لأي(١). وهو غلط لأن الصلة لا تكون إلا في جملة(٢).
وأكثر النحويين على منع جواز النصب في ﴿النبي﴾ لأنه نعت لا بد منه، فهو المقصود بالنداء.
وأجاز بعضهم النصب على الموضع(٣)، وهذا في الكلام لا في القرآن.
والمعنى : يا أيها النبي اثبت على تقوى الله، لأنه كان متقيا.
وقيل : هو مخاطبة للنبي والمراد به أمته(٤).
ثم قال تعالى :﴿ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾.
إن جعلته خطابا للنبي ﷺ خاصة فمعناه : لا تطعهم في قولهم لك : اصرف عنا أتباعك من فقراء المؤمنين حتى نجالسك، ولا تطع المنافقين الذين يظهرون لك الإيمان والنصيحة وهم لا يسألونك وأصحابك خبالا فلا تقبل لهم رأيا.
ومن جعله خطابا للنبي ﷺ والمراد به أمته فمعناه : لا تطيعوهم فيما نهيتم عنه فتفعلوه/ ولا فيما أمرتم به فتتركوه.
﴿إن الله كان عليما﴾ أي : بخلقه وما في نفوسهم واعتقادهم.
﴿حكيما﴾ في تدبيره إياهم.
١ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠٠، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٢، والجامع للقرطبي ١٤/١١٤.
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠١، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٢. حيث قال مكي في رده على الأخفش: "قال الأخفش: هو صلة لأي ولا يعرف في كلام العرب كلام مفرد اسم صلة لأي"..
٣ أجازه المازني: انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٢ حيث قال مكي معلقا على رأي المازني "جعله كقولك يا زيد الظريف بنصبه الظريف على موضع زيد، وهذا نعت يستغنى عنه، ونعت أي لا يستغنى عنه ولا يحسن نصبه على الموضع، وأيضا فإن نعت أي: هو المنادى في المعنى فلا يحسن نصبه"..
٤ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١١٥.
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠١، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٢. حيث قال مكي في رده على الأخفش: "قال الأخفش: هو صلة لأي ولا يعرف في كلام العرب كلام مفرد اسم صلة لأي"..
٣ أجازه المازني: انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٢ حيث قال مكي معلقا على رأي المازني "جعله كقولك يا زيد الظريف بنصبه الظريف على موضع زيد، وهذا نعت يستغنى عنه، ونعت أي لا يستغنى عنه ولا يحسن نصبه على الموضع، وأيضا فإن نعت أي: هو المنادى في المعنى فلا يحسن نصبه"..
٤ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١١٥.