أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ : أي لا يجوز لك أن تتزوج بعد هؤلاء التسعة اللاتي اخترنك إكراماً لهن وتخفيفاً عنك.
﴿ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾ : أي بأن تطلق منهن وتتزوج أخرى بدل المطلقة لا. لا.
﴿ولو أعجبك حسنهن﴾ : ما ينبغي أن تطلق من هؤلاء التسع وتتزوج من أعجبك حسنها.
﴿إلا ما ملكت يمينك﴾ : أي فالأمر في ذلك واسع فلا حرج عليك في التسرى بالمملوكة، وقد تسرى ﷺ بمارية المهداة إليه من قبل ملك مصر وولدت له إبراهيم ومات في سن رضاعه عليه السلام.
المعنى :
وقوله تعالى في الآية ( ٥٢ ) ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ أي لا يحل لك يا رسولنا النساء بعد هؤلاء التسع اللائى خيرتهن فاخترن الله واخترنك وأنت رسوله واخترن الدار الآخرة فاعترافا بمقامهن قصرك الله عليهن بعد الآن فلا تطلب امرأة أُخرى ببدل أو بغير بدل، ومعنى ببدل : أن يطلق منهن واحدة أو أكثر ويتزوج بدلها. وهو معنى قوله تعالى :﴿ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن﴾ وقوله ﴿إلا ما ملكت يمينك﴾ أي فلا بأس بأن تتسرى بالجارية تملكها وقد تسرى بمارية القبطية التي أهداها له المقوقس ملك مصر مع بغلة بيضاء تسمى الدُّلْدُلْ وهي أول بغلة تدخل الحجاز، وقد أنجبت مارية إبراهيم ولد رسول الله ﷺ وتوفى في أيام رضاعه عليه وعلى والده ألف ألف سلام.
وقوله تعالى :﴿وكان الله على كل شيء رقيباً﴾ أي حفيظاً عليما فخافوه وراقبوه ولا تطلبوا رضا غيره برضاه فإِنه إلهكم الذي لا إله لكم سواه به حياتكم وإليه مرجعكم بعد مماتكم.
- بيان إكرام الله تعالى لرسوله بالتيسير والتسهيل عليه لكثرة مهامه.
- ما خير الله فيه رسوله لا يصح لأحد من المسلمين اللهم إلا أن يقول الرجل للمرأة كبيرة السن أو المريضة أي فلانة إنى أريد أن أتزوج أحصن نفسي وأنت كما تعلمين عاجزه فإن شئت طلقتك، وإن شئت تنازلت عن ليلتك فإن اختارت البقاء مع التنازل عن حقها في الفراش فلا بأس بذلك.
- في تدبير الله لرسوله وزوجاته من الفوائد والمصالح مالا يقادر قدره.
- تقرير مبدأ ( ما ترك أحد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه ) تجلَّى هذا في اختيار نساء رسول الله ﷺ لله ورسوله والدار الآخرة.
- وجوب مراقبة الله تعالى وعدم التفكير في الخروج عن طاعته بحال من الأحوال.
[ تنبيه هام ]
( ١ ) اقتضاء التشريع الخاص بالنساء ومنه مالا يطلع عليه إلا الزوجان تَعَدُّدَ الزوجات ليروين الأحكام الخاصة بالنساء، ولصحة الرواية وقبولها في الأمة تعدد الطرق وكثرة الرواة والروايات.
( ٢ ) تطلُّب الدعوة الإِسلامية في أيامها الأولى مناصرين لها أقوياء ولا أفضل من أصهار الرجل الداعي فإنهم بحكم العرف يقفون إلى جنب صهرهم محقاً أو مبطلاً كان.
( ٣ ) أن المؤمنين لا أحب إليهم من مصاهرة نبي الله ليظفروا بالدخول عليه في بيته والخلوة به وما أعزها. فأي المؤمنين من لا يرغب أن تكون أمه أو أخته أو بنته أما لكل المؤمنين إني والله لا أحب إليّ من أن أكون أنا وزوجتي وسائر أولادي خدماً في بيت رسول الله ﷺ. فلذا وسع الله على رسوله ليتَّسع على الأقل للأرامل وربات الشرف حتى لا يدنس شرفهن.
( ٤ ) قد يحتاج رسول الله صلى الله عليه سولم إلى مكافأة بعض من أحسن إليه ولم يجد ما يكافئه به ويراه راغباً في مصاهرته فيجيبه لذلك ومن هذا زواجه بكل من عائشة بنت الصديق وحفصة بنت الفاروق رضي الله عنهم أجمعين.
( ٥ ) قد زوجه ربّه بزينب وهو كاره لذلك يتهرب منه خشية قالة الناس وما كانوا يعدونه منكراً وهو التزوج بامرأة الدعي المتبنى بعد طلاقها أو موت زوجها هذه بعض الحكم التي اقتضت الإِذن لرسول الله ﷺ في التزوج أكثر من أربع مع عامل آخر مهم وهو قدرة رسول الله ﷺ على العدل والكفاية الأمر الذي لن يكون لغيره أبدا.
الهداية :
من الهداية :
- بيان إكرام الله تعالى لرسوله بالتيسير والتسهيل عليه لكثرة مهامه.
- ما خير الله فيه رسوله لا يصح لأحد من المسلمين اللهم إلا أن يقول الرجل للمرأة كبيرة السن أو المريضة أي فلانة إنى أريد أن أتزوج أحصن نفسي وأنت كما تعلمين عاجزه فإن شئت طلقتك، وإن شئت تنازلت عن ليلتك فإن اختارت البقاء مع التنازل عن حقها في الفراش فلا بأس بذلك.
- في تدبير الله لرسوله وزوجاته من الفوائد والمصالح مالا يقادر قدره.
- تقرير مبدأ ( ما ترك أحد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه ) تجلَّى هذا في اختيار نساء رسول الله ﷺ لله ورسوله والدار الآخرة.
- وجوب مراقبة الله تعالى وعدم التفكير في الخروج عن طاعته بحال من الأحوال.
[ تنبيه هام ]
إذنُ الله تعالى لرسوله ﷺ بالزواج بأكثر من اربع كان لحكم عالية، وكيف والمشرع هو الله العليم الحكيم من تلك الحكم العالية ما يلي :( ١ ) اقتضاء التشريع الخاص بالنساء ومنه مالا يطلع عليه إلا الزوجان تَعَدُّدَ الزوجات ليروين الأحكام الخاصة بالنساء، ولصحة الرواية وقبولها في الأمة تعدد الطرق وكثرة الرواة والروايات.
( ٢ ) تطلُّب الدعوة الإِسلامية في أيامها الأولى مناصرين لها أقوياء ولا أفضل من أصهار الرجل الداعي فإنهم بحكم العرف يقفون إلى جنب صهرهم محقاً أو مبطلاً كان.
( ٣ ) أن المؤمنين لا أحب إليهم من مصاهرة نبي الله ليظفروا بالدخول عليه في بيته والخلوة به وما أعزها. فأي المؤمنين من لا يرغب أن تكون أمه أو أخته أو بنته أما لكل المؤمنين إني والله لا أحب إليّ من أن أكون أنا وزوجتي وسائر أولادي خدماً في بيت رسول الله ﷺ. فلذا وسع الله على رسوله ليتَّسع على الأقل للأرامل وربات الشرف حتى لا يدنس شرفهن.
( ٤ ) قد يحتاج رسول الله صلى الله عليه سولم إلى مكافأة بعض من أحسن إليه ولم يجد ما يكافئه به ويراه راغباً في مصاهرته فيجيبه لذلك ومن هذا زواجه بكل من عائشة بنت الصديق وحفصة بنت الفاروق رضي الله عنهم أجمعين.
( ٥ ) قد زوجه ربّه بزينب وهو كاره لذلك يتهرب منه خشية قالة الناس وما كانوا يعدونه منكراً وهو التزوج بامرأة الدعي المتبنى بعد طلاقها أو موت زوجها هذه بعض الحكم التي اقتضت الإِذن لرسول الله ﷺ في التزوج أكثر من أربع مع عامل آخر مهم وهو قدرة رسول الله ﷺ على العدل والكفاية الأمر الذي لن يكون لغيره أبدا.
الهداية :
من الهداية :
- بيان إكرام الله تعالى لرسوله بالتيسير والتسهيل عليه لكثرة مهامه.
- ما خير الله فيه رسوله لا يصح لأحد من المسلمين اللهم إلا أن يقول الرجل للمرأة كبيرة السن أو المريضة أي فلانة إنى أريد أن أتزوج أحصن نفسي وأنت كما تعلمين عاجزه فإن شئت طلقتك، وإن شئت تنازلت عن ليلتك فإن اختارت البقاء مع التنازل عن حقها في الفراش فلا بأس بذلك.
- في تدبير الله لرسوله وزوجاته من الفوائد والمصالح مالا يقادر قدره.
- تقرير مبدأ ( ما ترك أحد شيئاً لله إلا عوضه الله خيراً منه ) تجلَّى هذا في اختيار نساء رسول الله ﷺ لله ورسوله والدار الآخرة.
- وجوب مراقبة الله تعالى وعدم التفكير في الخروج عن طاعته بحال من الأحوال.
[ تنبيه هام ]
إذنُ الله تعالى لرسوله ﷺ بالزواج بأكثر من اربع كان لحكم عالية، وكيف والمشرع هو الله العليم الحكيم من تلك الحكم العالية ما يلي :( ١ ) اقتضاء التشريع الخاص بالنساء ومنه مالا يطلع عليه إلا الزوجان تَعَدُّدَ الزوجات ليروين الأحكام الخاصة بالنساء، ولصحة الرواية وقبولها في الأمة تعدد الطرق وكثرة الرواة والروايات.
( ٢ ) تطلُّب الدعوة الإِسلامية في أيامها الأولى مناصرين لها أقوياء ولا أفضل من أصهار الرجل الداعي فإنهم بحكم العرف يقفون إلى جنب صهرهم محقاً أو مبطلاً كان.
( ٣ ) أن المؤمنين لا أحب إليهم من مصاهرة نبي الله ليظفروا بالدخول عليه في بيته والخلوة به وما أعزها. فأي المؤمنين من لا يرغب أن تكون أمه أو أخته أو بنته أما لكل المؤمنين إني والله لا أحب إليّ من أن أكون أنا وزوجتي وسائر أولادي خدماً في بيت رسول الله ﷺ. فلذا وسع الله على رسوله ليتَّسع على الأقل للأرامل وربات الشرف حتى لا يدنس شرفهن.
( ٤ ) قد يحتاج رسول الله صلى الله عليه سولم إلى مكافأة بعض من أحسن إليه ولم يجد ما يكافئه به ويراه راغباً في مصاهرته فيجيبه لذلك ومن هذا زواجه بكل من عائشة بنت الصديق وحفصة بنت الفاروق رضي الله عنهم أجمعين.
( ٥ ) قد زوجه ربّه بزينب وهو كاره لذلك يتهرب منه خشية قالة الناس وما كانوا يعدونه منكراً وهو التزوج بامرأة الدعي المتبنى بعد طلاقها أو موت زوجها هذه بعض الحكم التي اقتضت الإِذن لرسول الله ﷺ في التزوج أكثر من أربع مع عامل آخر مهم وهو قدرة رسول الله ﷺ على العدل والكفاية الأمر الذي لن يكون لغيره أبدا.