مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النساء﴾ بالتاء : أبو عمرو ويعقوب، وغيرهما بالتذكير لأن تأنيث الجمع غير حقيقي وإذا جاز بغير فصل فمع الفصل أجوز ﴿مِن بَعْدِ﴾ من بعد التسع لأن التسع نصاب رسول الله ﷺ من الأزواج كما أن الأربع نصاب أمته ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ الطلاق. والمعنى أن تستبدل بهؤلاء التسع أزواجاً أخر بكلهن أو بعضهن كرامة لهن وجزاء على ما اخترن ورضين فقصر رسول الله ﷺ عليهن وهن التسع التي مات عنهن : عائشة، حفصة، أم حبيبة، سودة أم سلمة، صفية، ميمونة، زينب بنت جحش، جويرية.
و«من » في ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ التأكيد النفي وفائدته استغراق جنس الأزواج بالتحريم ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ في موضع الحال من الفاعل وهو الضمير في ﴿تبَدَّلُ﴾ أي تتبدل لا من المفعول الذي هو من أزواج لتوغله في التنكير، وتقديره مفروضاً إعجابك بهن. وقيل : هي أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب فإنها ممن أعجبه حسنهن. وعن عائشة وأم سلمة : ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء يعني أن الآية نسخت، ونسخها إما بالسنة أو بقوله ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك﴾ وترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ استثنى ممن حرم عليه الإماء ومحل «ما » رفع بدل من ﴿النساء﴾ ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَىْءٍ رَّقِيباً﴾ حافظاً وهو تحذير عن مجاوزة حدوده.
و«من » في ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ التأكيد النفي وفائدته استغراق جنس الأزواج بالتحريم ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ في موضع الحال من الفاعل وهو الضمير في ﴿تبَدَّلُ﴾ أي تتبدل لا من المفعول الذي هو من أزواج لتوغله في التنكير، وتقديره مفروضاً إعجابك بهن. وقيل : هي أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب فإنها ممن أعجبه حسنهن. وعن عائشة وأم سلمة : ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء يعني أن الآية نسخت، ونسخها إما بالسنة أو بقوله ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أزواجك﴾ وترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ استثنى ممن حرم عليه الإماء ومحل «ما » رفع بدل من ﴿النساء﴾ ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَىْءٍ رَّقِيباً﴾ حافظاً وهو تحذير عن مجاوزة حدوده.