بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النساء مِن بَعْدُ﴾ قال مجاهد : أي لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات ﴿مِن بَعْدِ﴾، يعني : من بعد المسلمات، ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾. يقول : لا تبديل اليهوديات، ولا النصرانيات على المؤمنات. يقول : لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية إلا ما ملكت يمينك من اليهوديات والنصرانيات يتسراهن. قال الحسن وابن سيرين : خيّر رسول الله ﷺ، نساءه بين الدنيا والآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فشكر الله لهن على ذلك، فحبسه عليهن. فقال :﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النساء مِن بَعْدُ﴾ ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ يعني : لا يحل لك أن تطلق واحدة منهن، وتتزوج غيرها. قرأ أبو عمرو :﴿لاَ تُحِلُّ﴾ بالتاء بلفظ التأنيث. وقرأ الباقون : بالياء، بمعنى لا يحل لك من النساء شيء. ويقال : معناه لا تحل لك جميع النساء. فمن قرأ : بالتاء بالتأنيث يعني : جماعة النساء.
ثم قال :﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ يعني : أسماء بنت عميس أراد أن يتزوجها، فنهاه الله تعالى عز وجل عن ذلك، فتركها وتزوجها أبو بكر رضي الله عنه بإذن رسول الله ﷺ ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ من السريات ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شيء رَّقِيباً﴾ من أمر التزويج ﴿رَقِيباً﴾ يعني : حفيظاً. وروى عمرو بن دينار، عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت :" ما مات رسول الله ﷺ حتى حلّ له النساء بعد قوله " :﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النساء﴾.
ثم قال :﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ يعني : أسماء بنت عميس أراد أن يتزوجها، فنهاه الله تعالى عز وجل عن ذلك، فتركها وتزوجها أبو بكر رضي الله عنه بإذن رسول الله ﷺ ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ من السريات ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شيء رَّقِيباً﴾ من أمر التزويج ﴿رَقِيباً﴾ يعني : حفيظاً. وروى عمرو بن دينار، عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت :" ما مات رسول الله ﷺ حتى حلّ له النساء بعد قوله " :﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النساء﴾.