زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النّسَاء﴾ كلهم قرأ :" لا يَحِلَّ " بالياء، غير أبي عمرو، فإنه قرأ بالتاء ؛ والتأنيث ليس بحقيقي إنما هو تأنيث الجمع، فالقراءتان حسنتان.
وفي قوله :﴿من بعد﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : من بعد نسائك اللواتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة في آخرين، وهن التسع، فصار مقصورا عليهن ممنوعا من غيرهن وذكر أهل العلم أن طلاقه لحفصة وعزمه على طلاق سودة كان قبل التخيير.
والثاني : من بعد الذي أحللنا لك، فكانت الإباحة بعد نسائه مقصورة على المذكور في قوله :﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ﴾ إلى قوله :﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾ ؛ قاله أبي بن كعب، والضحاك.
والثالث : لا تحل لك النساء غير المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات، وتحل لك المسلمات، قاله مجاهد.
قوله تعالى :﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن تطلق زوجاتك وتستبدل بهن سواهن، قاله الضحاك.
والثاني : أن تبدل بالمسلمات المشركات، قاله مجاهد في آخرين.
والثالث : أن تعطي الرجل زوجتك وتأخذ زوجته، وهذه كانت عادة للجاهلية، قاله أبو هريرة، وابن زيد.
قوله تعالى :﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ يعني الإماء.
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : إلا أن تملك بالسبي، فيحل لك وطؤها وإن كانت من غير الصنف الذي أحللته لك ؛ وإلى هذا أومأ أبي بن كعب في آخرين.
والثاني : إلا أن تصيب يهودية أو نصرانية فتطأها بملك اليمين، قاله ابن عباس، ومجاهد.
والثالث : إلا أن تبدل أمتك بأمة غيرك، قاله ابن زيد.
قال أبو سليمان الدمشقي : وهذه الأقوال جائزة، إلا أنا لا نعلم أن رسول الله ﷺ نكح يهودية بتزويج ولا نصرانية ولا ملك يمين، ولقد سبى ريحانة القرظية فلم يدن منها حتى أسلمت.
أحدهما : أنها منسوخة بقوله :﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ﴾ وهذا مروي عن علي، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة، وعلي بن الحسين، والضحاك. وقالت عائشة : ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء، قال أبو سليمان الدمشقي : يعني نساء جميع القبائل من المهاجرات وغير المهاجرات.
والقول الثاني : أنها محكمة ؛ ثم فيها قولان :
أحدهما : أن الله تعالى أثاب نساءه حين اخترنه بأن قصره عليهن، فلم يحل له غيرهن، ولم ينسخ هذا، قاله الحسن، وابن سيرين، وأبو أمامة بن سهل، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
والثاني : أن المراد بالنساء ها هنا : الكافرات، ولم يجز له أن يتزوج كافرة، قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وجابر بن زيد.
وفي قوله :﴿من بعد﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : من بعد نسائك اللواتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة في آخرين، وهن التسع، فصار مقصورا عليهن ممنوعا من غيرهن وذكر أهل العلم أن طلاقه لحفصة وعزمه على طلاق سودة كان قبل التخيير.
والثاني : من بعد الذي أحللنا لك، فكانت الإباحة بعد نسائه مقصورة على المذكور في قوله :﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ﴾ إلى قوله :﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾ ؛ قاله أبي بن كعب، والضحاك.
والثالث : لا تحل لك النساء غير المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات، وتحل لك المسلمات، قاله مجاهد.
قوله تعالى :﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن تطلق زوجاتك وتستبدل بهن سواهن، قاله الضحاك.
والثاني : أن تبدل بالمسلمات المشركات، قاله مجاهد في آخرين.
والثالث : أن تعطي الرجل زوجتك وتأخذ زوجته، وهذه كانت عادة للجاهلية، قاله أبو هريرة، وابن زيد.
قوله تعالى :﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ يعني الإماء.
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : إلا أن تملك بالسبي، فيحل لك وطؤها وإن كانت من غير الصنف الذي أحللته لك ؛ وإلى هذا أومأ أبي بن كعب في آخرين.
والثاني : إلا أن تصيب يهودية أو نصرانية فتطأها بملك اليمين، قاله ابن عباس، ومجاهد.
والثالث : إلا أن تبدل أمتك بأمة غيرك، قاله ابن زيد.
قال أبو سليمان الدمشقي : وهذه الأقوال جائزة، إلا أنا لا نعلم أن رسول الله ﷺ نكح يهودية بتزويج ولا نصرانية ولا ملك يمين، ولقد سبى ريحانة القرظية فلم يدن منها حتى أسلمت.
فصل : واختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية على قولين :
أحدهما : أنها منسوخة بقوله :﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْواجَكَ﴾ وهذا مروي عن علي، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة، وعلي بن الحسين، والضحاك. وقالت عائشة : ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء، قال أبو سليمان الدمشقي : يعني نساء جميع القبائل من المهاجرات وغير المهاجرات.
والقول الثاني : أنها محكمة ؛ ثم فيها قولان :
أحدهما : أن الله تعالى أثاب نساءه حين اخترنه بأن قصره عليهن، فلم يحل له غيرهن، ولم ينسخ هذا، قاله الحسن، وابن سيرين، وأبو أمامة بن سهل، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
والثاني : أن المراد بالنساء ها هنا : الكافرات، ولم يجز له أن يتزوج كافرة، قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وجابر بن زيد.